كشف الشيباني عن تفاصيل الساعات التي سبقت الضربة الإسرائيلية على مطار “أبو الظهور”، مؤكداً أن الأعمال الجارية في الموقع تقتصر حصراً على إعادة تأهيل المنشآت المتضررة من الحرب لخدمة سلاح الجو السوري، نافياً وجود أي مخططات لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في المنطقة.
وأوضح الشيباني أن الزيارة التي أجراها ضباط عسكريون أتراك للمطار قبل أيام من الهجوم جاءت في إطار التعاون العسكري التقليدي المتمثل في التدريب وتبادل الخبرات. وأكد أن دمشق تنوع علاقاتها العسكرية لبناء مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن سوريا، بصفتها دولة ذات سيادة، تمتلك الحق الكامل في التعاون مع مختلف الدول، بما في ذلك تركيا وروسيا ودول عربية أخرى.
اتصالات مكثفة مع واشنطن
وأشار الشيباني إلى وجود تواصل مستمر بين دمشق وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل وبعد الضربة، حيث نقلت الحكومة السورية مخاوفها من النوايا الإسرائيلية، مؤكدة للجانب الأمريكي أن التصعيد العسكري الإسرائيلي لا يخدم استقرار المنطقة. كما أوضح أن دمشق كانت على تواصل مع تل أبيب قبل الضربة، حيث كانت طبيعة النشاط في “أبو الظهور” معلومة للطرفين، ولا يوجد مبرر لتفسير عمليات الترميم كوجود عسكري تركي.
مصير الاتفاق الأمني المتعثر
وعلى الرغم من التوتر القائم، شدد الشيباني على أن دمشق لا تزال متمسكة بخيار المفاوضات لخفض التصعيد الحدودي، معتبراً أن الحلول السياسية هي المسار الوحيد للاستقرار. وكشف في هذا السياق عن مفاوضات استمرت عاماً كاملاً مع إسرائيل بوساطة أمريكية، أثمرت عن صيغة لاتفاق أمني مكتوب، إلا أن الجانب الإسرائيلي تراجع عن التزاماته ولم يتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وختم الشيباني تصريحاته بالتأكيد على أن دمشق لا تغلق باب الحوار، مشدداً على أن تحقيق الأمن المتبادل يتطلب “إرادة سياسية حقيقية” تحترم السيادة السورية وتضع حداً لدوامة التصعيد العسكري.
