أسدلت محكمة صينية في مدينة شنتشن الستار على واحدة من أكبر القضايا المالية في التاريخ الاقتصادي للبلاد، بإصدارها حكماً بالسجن المؤبد بحق هوي كا يان، مؤسس مجموعة «إيفرجراند» العقارية، مع مصادرة كافة ممتلكاته الشخصية، وذلك على خلفية تورطه في مخالفات مالية جسيمة فاقمت أزمة ديون الشركة التي بلغت 300 مليار دولار.
يأتي هذا الحكم القضائي بعد خمس سنوات من الانهيار المدوي للشركة، الذي تسبب في هزات عنيفة للاقتصاد الصيني والأسواق المالية العالمية، ليضع حداً لمسيرة رجل الأعمال الذي كان يُصنف في وقت سابق ضمن قائمة أثرى الشخصيات في قارة آسيا.
سلسلة من الجرائم المالية
كان هوي كا يان قد أقر في أبريل/ نيسان الماضي بارتكابه ثماني جرائم جنائية، شملت الاحتيال في جمع الأموال، وإساءة استخدام الأصول، واستغلال الودائع العامة بطرق غير مشروعة، بالإضافة إلى منح قروض مخالفة للقوانين، وإصدار أوراق مالية بطرق احتيالية، وتورطه في قضايا رشوة.
وتعد مجموعة «إيفرجراند»، التي كانت تُعتبر يوماً عملاق التطوير العقاري في الصين، رمزاً لأزمة العقارات المزمنة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تخلفت الشركة عن سداد معظم التزاماتها المالية الضخمة.
وعلى الرغم من صدور هذا الحكم القضائي القاسي، يرى مراقبون أن العقوبة المفروضة على مؤسس الشركة من غير المرجح أن تقدم حلولاً ملموسة لمعاناة الدائنين، سواء داخل الصين أو في الأسواق الخارجية، الذين لا يزالون يواجهون تبعات انهيار هذا الكيان العقاري الضخم.






