شهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية في “وول ستريت” تراجعاً ملحوظاً خلال جلسة الخميس، حيث فقد مؤشر “داو جونز” الصناعي 400 نقطة، متأثراً بعودة عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع مجدداً، وسط حالة من التشاؤم في الأسواق حيال استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وسجل مؤشر “داو جونز” انخفاضاً بنسبة 0.65%، كما تراجع مؤشر “إس أند بي 500” بنسبة 0.15%، في حين جاء هذا التراجع عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عزمها مضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما أدى إلى عكس مسار تراجع عوائد السندات الذي شهدته الجلسة السابقة.
ضغوط العوائد وتوترات النفط
وعلى صعيد العوائد، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 أعوام بأكثر من 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.7%، كما قفز عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس مسجلاً 5.2%، وذلك بعد أن كانت هذه السندات قد سجلت في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياتها في نحو عقدين.
إلى جانب ضغوط السندات، ألقت التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة بظلالها على الأسواق، حيث أثرت أسعار النفط سلباً على أداء الأسهم. كما تضررت المعنويات الاستثمارية بشكل خاص جراء هبوط أسهم شركة “وول مارت” بنسبة 8%، بعد أن أظهرت نتائج الشركة تراجع مبيعاتها في الولايات المتحدة عن توقعات المحللين، بالإضافة إلى خفض توقعات الأرباح للربع الثالث والعام بأكمله.
نظرة تشاؤمية للمستقبل
وعلى الرغم من الارتفاع الذي شهدته السوق في الجلسة السابقة ومحاولات الحكومة لتخفيف الضغوط عن سوق السندات، إلا أن الخبراء يبدون حذراً تجاه المستقبل. وفي هذا الصدد، أعرب مايكل شوماخر، الرئيس السابق لقسم الاقتصاد الكلي في “ويلز فارجو”، عن تشاؤمه قائلاً: “أعتقد أن ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل يعود لأسباب جوهرية، أبرزها العجز الضخم في الميزانية الأمريكية مع غياب مؤشرات التحسن، فضلاً عن تصاعد الإنفاق الدفاعي”.
