أعلن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” إتمام عملية دمج كافة المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية الوطنية، واصفاً هذه الخطوة بأنها نهاية لمرحلة وبداية لأخرى جديدة.

جاء هذا التصريح في كلمة ألقاها خلال الاحتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي شمال شرقي البلاد، حيث أكد أن العمل سيتركز في المرحلة المقبلة على تكريس حقوق الشعب الكردي وضمان تثبيتها في الدستور السوري.

تأتي هذه التطورات بعد مضي نحو ثمانية أشهر على التوقيع على اتفاق شامل في 31 يناير الماضي بين الأكراد والسلطات السورية، وهو الاتفاق الذي تضمن دمج الهياكل المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية في إطار الدولة المركزية، في خطوة لاقت ترحيباً دولياً حينها وصفتها واشنطن بـ”المحطة التاريخية”.

ويشكل هذا الإعلان طياً لصفحة مفصلية في تاريخ أكراد سوريا، الذين أسسوا إدارة ذاتية عقب اندلاع النزاع في عام 2011، وقادوا معارك كبرى ضد تنظيم “داعش” حتى القضاء عليه عام 2019، وذلك في ظل متغيرات سياسية دولية تضمنت تراجع الدور الأمريكي بعد سقوط النظام السابق.

تجدر الإشارة إلى أن مسار الدمج شهد تحديات ميدانية، حيث أدى تصعيد عسكري أعقب الاتفاق إلى انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من مناطق واسعة ذات غالبية عربية في شمال وشرق سوريا، وإعادة تموضعها في المناطق ذات الغالبية الكردية بمحافظة الحسكة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد مهد لهذه المرحلة بمرسوم رئاسي غير مسبوق صدر في 16 يناير الماضي، أقر فيه بالحقوق الوطنية للأكراد واعتمد لغتهم لغة رسمية، وهي سابقة تاريخية لم تشهدها سوريا منذ نيل استقلالها عام 1946.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version