سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مدفوعة بمخاوف متصاعدة من احتمالية تعطل إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وقد صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر/تشرين الأول بمقدار 1.20 دولار، ما يعادل 1.3%، لتستقر عند 93.82 دولار للبرميل. وبالتوازي، حققت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم سبتمبر/أيلول ارتفاعاً قدره 92 سنتاً، ليسجل الخامان بذلك مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، ويصلا إلى ذروة مستوياتهما منذ أواخر يوليو/تموز الماضي. ويأتي هذا الارتفاع في وقت تقترب فيه عقود الخام الأمريكي تسليم سبتمبر/أيلول من تاريخ انتهاء أجلها.

وأرجع محللون، ومن بينهم جيوفاني ستاونوفو من مصرف “يو.بي.إس”، هذا الزخم الصعودي إلى استمرار حالة الاحتقان في الشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد. وأشار ستاونوفو إلى أن تراجع صادرات النفط من المنطقة يضع ضغوطاً إضافية على الأسواق العالمية، مؤكداً أن قرار دولة الإمارات بتعليق المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر، قد أعاد تسليط الضوء على حدة العلاقات بين البلدين.

من جانبه، أوضح هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة “نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت”، أن أسعار النفط تحافظ على مستويات مرتفعة بفضل الهجمات المتفرقة التي تشهدها المنطقة، إلا أن السوق يفتقر إلى زخم جديد في ظل غياب تصعيد عسكري كبير حتى الآن.

وعلى صعيد البيانات الأمريكية، أظهر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء انخفاض مخزونات نواتج التقطير في الولايات المتحدة -والتي تشمل الديزل وزيت التدفئة- للأسبوع الثالث على التوالي، وهو ما قدم دعماً إضافياً لأسعار الخام وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version