شهدت الأراضي الأوكرانية ليلة دامية إثر هجوم روسي واسع النطاق استهدف العاصمة كييف ومحيطها، مخلفاً 16 قتيلاً وعشرات الجرحى، في وقت ردت فيه القوات الأوكرانية بشن ضربات طالت منشآت نفطية استراتيجية داخل العمق الروسي.

وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الهجوم الروسي نُفذ بمزيج من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، مشيراً إلى تعمد موسكو استهداف البنى التحتية المدنية. وقد أسفر القصف عن أضرار مادية جسيمة شملت مباني سكنية، ومستشفى للأطفال، ومدرسة، بالإضافة إلى مستودعات تابعة للصليب الأحمر في منطقة بوريسبيل، فضلاً عن أضرار مماثلة في منطقتي أوديسا وتشيرنيغيف. وانتقد زيلينسكي في تصريحات عبر “تيليغرام” ما وصفه بتقاعس العالم عن توفير قدرات كافية للدفاع ضد الصواريخ البالستية.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن العملية، مؤكدة استهداف شركات للتصنيع العسكري ومركز للنقل واللوجستيات ومخازن للأسلحة في كييف. كما أعلن الجانب الروسي عن قصف سفينتين محملتين بالذخائر في ميناء تشورنومورسك بالبحر الأسود، والسيطرة على بلدتي ميكولايبيليا وماتياشيف في منطقة دونيتسك، مع الإبلاغ عن اعتراض 726 مسيرة أوكرانية خلال العمليات الليلية.

تصعيد متبادل في قطاع الطاقة

في المقابل، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية نجاح الجيش في استهداف مصفاة “تانيكو” للنفط في جمهورية تتارستان، ومحطة “تامان نفتيجاز” في منطقة كراسنودار. وتزامن ذلك مع أزمة في محطة “زابوريجيا” النووية التي تسيطر عليها روسيا، حيث اضطرت المحطة للتحول إلى مولدات الديزل للطوارئ عقب انقطاع الإمدادات الكهربائية الخارجية نتيجة تلف في خط جهد عالٍ.

تطورات سياسية وميدانية إضافية

وعلى الصعيد الداخلي، أقال الرئيس زيلينسكي المسؤولة في مكتبه إيرينا مودرا، في إجراء جاء بالتزامن مع تحقيقات لمكافحة الفساد تستهدف موظفين في الرئاسة ونائباً برلمانياً، وذلك عقب انتقادات علنية من وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لانتشار الفساد ودعوته لانتخابات رئاسية.

وفي حادثة منفصلة، أعلنت رومانيا أن إحدى مقاتلاتها دمرت مسيرة بحرية مفخخة قرب مشروع “نيبتون ديب” للغاز في البحر الأسود، محملة روسيا المسؤولية عن الحادث. وفي سياق الدبلوماسية الدولية، نفى الكرملين وجود معلومات عن زيارة مرتقبة للمبعوثين الأمريكيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لموسكو، في ظل حالة الجمود التي تعتري مفاوضات إنهاء الصراع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version