واصلت روسيا تعزيز قبضتها على صدارة قائمة موردي النفط الخام إلى الصين خلال شهر يوليو الماضي، حيث سجلت الشحنات الروسية نمواً سنوياً بنسبة 5 بالمئة، في خطوة تأتي بالتزامن مع استراتيجية بكين لإعادة ترتيب خارطة وارداتها النفطية لتجاوز اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب بيانات الجمارك الصينية، وصلت واردات النفط القادمة من روسيا إلى 9.15 مليون طن في يوليو، وهو ما يعادل 2.16 مليون برميل يومياً، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10 بالمئة مقارنة بمستويات شهر يونيو. وجاء هذا النمو في الإمدادات الروسية على الرغم من انخفاض إجمالي واردات الصين من النفط الخام خلال الشهر نفسه بنسبة 24.3 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى قرابة 8.41 مليون برميل يومياً.

تحولات في خريطة الموردين

شهدت قائمة الموردين تحولات لافتة؛ إذ قفزت واردات الصين من النفط الإندونيسي بنسبة 51.8 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 3.15 مليون طن (نحو 740 ألف برميل يومياً). ويمثل هذا الرقم تحولاً جذرياً مقارنة بحجم الواردات المسجلة طوال عام 2024 بأكمله، والتي لم تتجاوز 100 ألف طن. وفي هذا السياق، أشارت وكالة “رويترز” إلى احتمالية أن يكون هذا الارتفاع الحاد مرتبطاً بإعادة تصنيف شحنات من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات، بعد عمليات نقل بين ناقلات قبالة السواحل الماليزية.

وفي المقابل، انخفضت الواردات المسجلة من ماليزيا، التي تُعد مركزاً رئيسياً لإعادة شحن النفط الإيراني، بنسبة 64.3 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.51 مليون طن (350 ألف برميل يومياً). ورغم خلو بيانات الجمارك الصينية من أي واردات مباشرة من إيران خلال شهر يوليو، إلا أن تقديرات شركات تتبع الناقلات تشير إلى استمرار تدفق كميات من الخام الإيراني عبر مسارات غير مباشرة ووسطاء.

توسع النفوذ البرازيلي

وفي إطار استراتيجية المصافي الصينية لتنويع مصادر الطاقة وتجنب مخاطر الشحن، رفعت الصين وارداتها من النفط البرازيلي بنسبة 31.9 بالمئة، لتصل إلى 4.98 مليون طن (ما يعادل 1.17 مليون برميل يومياً). وتأتي هذه التوجهات كجزء من مساعي بكين لتعويض تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. هذا وقد خلت بيانات الجمارك الصينية من أي واردات نفطية من الولايات المتحدة أو فنزويلا خلال شهر يوليو.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version