شهد موقع عمل “القطار السريع” في محطة العياط جريمة مأساوية، حيث تحول خلاف نشب بين حارس مخزن وعدد من العمال إلى واقعة إطلاق نار، أسفرت عن مقتل عامل وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة.
وبحسب مصدر أمني في وزارة الداخلية المصرية، بدأت الواقعة بجدال حاد بين حارس المخزن -المسؤول عن تأمين معدات وحديد الموقع- ومجموعة من العمال المتخصصين في أعمال لحام وتشكيل المعادن، والذين ينتمون لمحافظة بني سويف. وتصاعدت حدة النقاش لتتحول إلى مشاجرة بالأيدي، حاول على إثرها العمال مغادرة موقع العمل مستقلين سيارة نصف نقل، إلا أن الحارس أقدم على إطلاق النار تجاههم لمنعهم من الرحيل.
تفاصيل الواقعة ودوافعها
وأوضح المصدر أن الجريمة اندلعت نتيجة خلافات حول إجراءات تأمين المعدات والحديد داخل الموقع. وأشار المصدر إلى أن الحارس، خشية تعرضه للمساءلة عن خروج العمال من الموقع الذي يتولى حراسته، ولإحساسه بـ “الكرامة” بعد رفض العمال الانصياع لتهديداته، قام بإطلاق أعيرة نارية أصابت أحدهم في الرأس مباشرة ما أدى لوفاته في الحال، بينما أصيب أربعة من زملائه في مناطق متفرقة من أجسادهم، ويخضعون حالياً للعلاج في المستشفى.
وقد انتقلت قوة أمنية إلى موقع الحادث فور تلقي الإخطار، حيث تم التحفظ على الحارس والسلاح المستخدم، وإحالته إلى جهات التحقيق. كما أمرت النيابة العامة بنقل جثمان القتيل إلى المشرحة، وبدأت في متابعة الحالة الصحية للمصابين تمهيداً للاستماع إلى أقوالهم في الواقعة.
الموقف القانوني
وفي سياق متصل، أكد المحامي بالنقض السيد علي المحمدي، المدير التنفيذي للمكتب العام للمحاماة والاستشار القانوني، أن المتهم يواجه عقوبات مشددة نظراً لارتكابه جريمة القتل العمد. وأوضح أن قانون العقوبات المصري يتدرج في عقوباته؛ فبينما يعاقب بالسجن المشدد في حالات استعراض القوة والترويع، فإن وقوع القتل يضع المتهم أمام عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام.
وأشار المحمدي إلى أن المادة 378 من قانون العقوبات تفرض غرامات على إطلاق الأعيرة النارية داخل المناطق السكنية، إلا أن اقتران الفعل بالتهديد وسقوط ضحايا يغير التكييف القانوني للقضية إلى جناية القتل العمد، التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، لافتاً إلى أن التحقيقات ستحدد القصد الجنائي للمتهم في هذه الواقعة.
جدير بالذكر أن محطة العياط تعد جزءاً حيوياً من الخط الثاني لمشروع القطار الكهربائي السريع (الأزرق)، والذي يمتد لمسافة 1100 كيلومتر، رابطاً بين حدائق أكتوبر في الجيزة ومناطق الأقصر وأبو سمبل.






