تتصاعد حدة التوتر الدبلوماسي والميداني في المنطقة على خلفية التطورات الأخيرة في قطاع غزة ومشروع «إي 1» الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط إدانات دولية واسعة وتحذيرات من تقويض فرص حل الدولتين.

مواقف دولية غاضبة تجاه ممارسات إسرائيل

أدانت كل من مصر وقطر وتركيا بشدة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. وفي بيان مشترك، أعربت الدول الثلاث عن قلقها البالغ إزاء هذه الانتهاكات التي تعرقل الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار، داعية المجتمع الدولي إلى تفعيل بنود وقف إطلاق النار وتوفير الحماية للمدنيين. من جانبه، شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على ضرورة أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للالتزام بتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام.

ملف غزة بين الإعمار والتمويل الدولي

على صعيد آخر، أعلنت واشنطن تخصيص أكثر من 206 ملايين دولار لصالح قوة الاستقرار الدولية في غزة، في خطوة تُعد أول تمويل ضخم للخطة الأمريكية لإعادة إعمار القطاع. يأتي ذلك في وقت نفى فيه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على نشر أي قوات أجنبية، مشدداً على أن المستوى السياسي لا يزال يشترط نزع سلاح حركة «حماس» كشرط مسبق لأي عملية إعمار.

استياء دبلوماسي وتحذيرات من العقوبات

في تطورات أخرى، استدعت بريطانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي احتجاجاً على المضي قدماً في مشروع «إي 1» الاستيطاني الذي يتضمن بناء أكثر من 1200 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وسط تحذيرات من أن هذا المشروع يهدف إلى تقسيم الضفة وعزل القدس. وقد انضمت مصر وجامعة الدول العربية إلى موجة الإدانة لهذا المخطط الاستيطاني.

وعلى مستوى العلاقات الأسترالية الإسرائيلية، أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن استيائها الشديد من قرار إسرائيل إغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عاملة الإغاثة زومي فرانكوم وزملاء لها في غزة، مؤكدة أن الحكومة تدرس الخطوات المقبلة في هذا الشأن. كما لوح السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكبي، بإمكانية فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، لا سيما في بلدة قصرة جنوب نابلس.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version