في ظل التحديات المناخية المتزايدة وموجات الحر القياسية التي تهدد التنوع البيولوجي، برزت في منطقة “هولنيكوت” بمقاطعة سومرست البريطانية تجربة ناجحة تعيد الأمل في الحفاظ على الحياة البرية، حيث أثبتت مبادرة إعادة توطين القنادس فاعلية كبيرة في مواجهة الجفاف.

حلول قائمة على الطبيعة

نجحت القنادس التي أُدخلت إلى المنطقة في استعادة الأراضي الرطبة، مما مكن الموقع من الحفاظ على غطائه النباتي الزاهي رغم ظروف الجفاف القاسية التي شهدها فصل الصيف الأخير. وأكدت مؤسسة “ناشونال تراست” أن هذا المشروع يجسد قيمة “الحلول القائمة على الطبيعة”، والتي تعتمد على تعزيز المعالم الطبيعية مثل ربط الأنهار بالسهول الفيضية وإعادة توطين الحياة البرية، لتحقيق فوائد بيئية تعود بالنفع على كل من الطبيعة والمجتمعات المحلية.

تصحيح مسارات عقود من التدهور البيئي

وفي معرض تعليقه على نجاح المشروع، أوضح مدير المشروع في “هولنيكوت”، بن إيردلي، أن السياسات التي اتبعتها البلاد لأجيال طويلة تمثلت في تجفيف الأراضي الرطبة وتعديل مسارات الأنهار لتصريف المياه بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنهم قاموا في هذا المشروع بعكس ذلك النهج تماماً، واصفاً النتائج التي تم التوصل إليها بالاستثنائية.

استثمار حكومي واسع لاستعادة الحياة البرية

تأتي هذه الخطوة في إطار تحديث إرشادات الحفاظ على البيئة، وهي واحدة من 130 مشروعاً حظيت بتمويل ضمن برنامج “استعادة الأنواع” التابع لـ “ناتشورال إنجلاند”، والذي تبلغ ميزانيته 60 مليون جنيه إسترليني. وتعد هذه الجهود جزءاً من مبادرة “البريّة مجدداً: استعادة الحياة البرية في إنجلترا”، التي تمثل أكبر استثمار حكومي في تاريخ المملكة المتحدة لدعم استعادة الحياة البرية وحمايتها من الانقراض.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version