حذّرت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، من خطورة التداعيات التي قد تخلفها العقوبات الأمريكية الأخيرة عليها، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تهديداً مباشراً لاستمرارية سيادة القانون الدولي.
وفي أول تعليق علني لها منذ فرض الإجراءات العقابية، أعربت أكاني في بيان نشرته عبر منصة «إكس» عن عدم تفاجئها بالقرار، مؤكدة أنها كانت تتوقع هذا النوع من الضغوط، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الحيلولة دون أن تشكل هذه الخطوة بداية لـ «زوال سيادة القانون الدولي».
خلفية العقوبات وتداعياتها
تأتي هذه التطورات في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية، يوم الثلاثاء الماضي، بفرض حزمة من العقوبات على كل من توموكو أكاني والمحامي السنغالي عبد الله سيي. وتتضمن العقوبات حظر دخولهما إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تجميد أي معاملات مالية لهما داخل النظام المالي الأمريكي، وذلك في إطار حملة واشنطن التي تصف المحكمة بأنها «هيئة فاسدة ومسيّسة».
من جانبها، سارعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار بيان شديد اللهجة يوم الأربعاء الماضي، وصفت فيه العقوبات الأمريكية بأنها «هجوم سافر» على استقلاليتها ونزاهة عملها القضائي.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الإجراءات الأمريكية تندرج ضمن سلسلة من العقوبات التي طالت مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة يرى مراقبون أنها جاءت كرد فعل على التحقيقات التي تجريها المحكمة والمتعلقة بحليفة الولايات المتحدة، إسرائيل.
