تصاعدت حدة التوتر في الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، حيث أسفرت اعتداءات منفصلة نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون عن مقتل فلسطينيين اثنين، في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدة مناطق.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل الفتى كريم سند رجا شلالدة، البالغ من العمر 17 عاماً، برصاص مستوطنين خلال هجوم شنوه على بلدة سعير الواقعة شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.
وفي حادثة أخرى شمال الضفة، أكدت الهيئة العامة الفلسطينية للشؤون المدنية مقتل الفلسطيني فتحي زيدان خازم (58 عاماً)، متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال فجر الجمعة في مدينة جنين، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية احتجزت جثمانه عقب العملية.
وفي تفاصيل عملية جنين، أفادت شهود عيان بأن قوة إسرائيلية اقتحمت منزل خازم في نحو الساعة الثانية والنصف فجراً، حيث كان يتواجد مع نجله البالغ من العمر عشر سنوات. ووفقاً لشهادة جارة تقطن في الطابق السفلي، فإن الجنود كسروا باب المنزل وطالبوا خازم برفع يديه، قبل أن يطلقوا صوبه سبع رصاصات، ثم قاموا بسحله على الدرج وهو ينزف واقتادوه معهم.
يُذكر أن فتحي خازم ضابط متقاعد في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وقد فقد اثنين من أبنائه في أحداث سابقة؛ حيث قُتل نجله رعد في أبريل/نيسان 2022 عقب تنفيذه هجوماً مسلحاً في تل أبيب، بينما قُتل نجله الآخر، عبد الرحمن، خلال اشتباك مسلح مع الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين في سبتمبر/أيلول 2022. وكان خازم قد انتقل للسكن في وسط مدينة جنين بعد أن ترك منزله في المخيم نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة.
