مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد في الإمارات، تبرز “الرسوم الدراسية” كأحد المحركات الموسمية الأكثر تأثيراً على الطلب المصرفي، حيث تشهد القروض المخصصة للتعليم قفزات نوعية تتراوح بين 25% و35% خلال شهري أغسطس وسبتمبر، مقارنة ببقية أشهر العام.
حلول تمويلية لمواجهة ضغوط الميزانية
تجد الأسر الإماراتية نفسها أمام تحدٍ مالي يتزامن مع نهاية الإجازات الصيفية، مما يدفع شريحة واسعة منها إلى البحث عن خيارات تمويلية لتغطية التكاليف التعليمية، التي تتزايد سنوياً وتتعدد بتعدد الأبناء في المراحل الدراسية المختلفة. وفي هذا السياق، عمدت البنوك إلى طرح عروض تمويلية متخصصة تتيح لأولياء الأمور توزيع قيمة الرسوم على أقساط شهرية ميسرة، بدلاً من تكبد عبء سدادها دفعة واحدة.
ديناميكيات السوق المصرفي
أكد الخبير المصرفي حسن الريس، أن التوسع في القروض التعليمية يأتي نتيجة منافسة محمومة بين البنوك لاستقطاب العملاء، مشيراً إلى أن هذه القروض غالباً ما تتميز بأسعار فائدة أقل من القروض الشخصية، مع فترات سداد قد تمتد إلى 60 شهراً. وأوضح الريس أن البنوك تولي اهتماماً خاصاً لهذا القطاع نظراً لانخفاض مخاطر التعثر فيه، ولأن الاستثمار في تعليم الأبناء يعد أولوية قصوى للأسر، مما يجعل الطلب عليه مستقراً وغير قابل للتأجيل.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
من جانبه، أشار الخبير المصرفي مالك عبد الكريم إلى أن القروض التعليمية تعكس دور البنوك كمؤسسات فاعلة في المجتمع، حيث تساهم هذه الحلول في دعم الاستثمار في رأس المال البشري وتخفيف الضغط عن كاهل العائلات. وأوضح أن بعض الأسر تلجأ لتمويل يمتد لعامين أو ثلاثة، مع إمكانية التجديد حسب الملاءة الائتمانية والاحتياجات الفعلية.
تحذيرات ونصائح مالية
وشدد الخبيران على أهمية التخطيط المالي المسبق، داعين أولياء الأمور إلى ضرورة مراجعة شروط التمويل بدقة قبل الإقدام على الاقتراض. كما أكدا على أهمية التأكد من القدرة على الالتزام بسداد الأقساط الشهرية في مواعيدها لتجنب أي أعباء إضافية أو رسوم تأخير قد تترتب على عدم الالتزام بجدول السداد المتفق عليه.
