شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في اجتماع وزراء السياحة لدول مجموعة «بريكس» لعام 2026، الذي استضافته جمهورية الهند في مدينة جايبور بولاية راجستان يوم 21 أغسطس الجاري. ترأس وفد الدولة في الاجتماع، الذي عُقد تحت شعار «بناء المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة»، عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة.
يأتي هذا الاجتماع الوزاري عقب اختتام أعمال مجموعة عمل السياحة للمجموعة التي امتدت ليومي 19 و20 أغسطس، وذلك في إطار رئاسة الهند للمجموعة لهذا العام. وهدف اللقاء إلى تكثيف التعاون السياحي وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، بما يدعم زيادة الحركة السياحية والاستثمارات، وتطوير الربط الجوي، وبناء قطاع سياحي يتمتع بقدر أكبر من المرونة والتنافسية.
وأكد عبد الله بن طوق حرص الإمارات على تحويل التعاون المشترك إلى مبادرات عملية تدعم التنمية المستدامة وتفتح فرصاً اقتصادية جديدة، مشدداً على أن الاجتماع يمثل منصة حيوية لتعزيز شراكات فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص. كما أشار إلى أن تحسين الربط والتنقل يعد أولوية قصوى لتسهيل السفر البيني والاستفادة من الإمكانات الكبيرة لأسواق «بريكس».
وفي هذا السياق، أعلن بن طوق دعم دولة الإمارات لمبادرة «منصة تبادل الحلول السياحية لمجموعة بريكس»، مؤكداً أنها تمثل آلية فعالة لتبادل التجارب الناجحة والخبرات التدريبية والابتكار في القطاع. كما شدد على أهمية تطوير آليات لمشاركة البيانات، وإطلاق حملات سياحية موجهة لتعظيم الاستفادة من كون دول المجموعة تضم أسواقاً سياحية تعد من بين الأكبر والأهم عالمياً.
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الاقتصاد والسياحة لقاءين ثنائيين لتعزيز العلاقات؛ الأول مع غاجيندرا سينغ شيكاوات، وزير السياحة والثقافة في جمهورية الهند، والثاني مع غوستافو كوستا فيليسيانو، وزير السياحة في جمهورية البرازيل. جرى خلال هذه اللقاءات بحث سبل توسيع الشراكات السياحية وتنمية الحركة السياحية المتبادلة بين الإمارات وهاتين الدولتين خلال الفترة المقبلة.
واختتم بن طوق مشاركته بالتأكيد على ترحيب الإمارات بمخرجات الاجتماع ودعمها الكامل لأولويات الرئاسة الهندية، موضحاً أن السياحة تتجاوز كونها حركة تنقل، بل هي محرك استراتيجي للنمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتوطيد الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعوب.






