سجلت الكرة الطائرة الشاطئية المغربية إنجازاً تاريخياً لافتاً في البطولة الأفريقية التي احتضنتها مدينة الإسكندرية المصرية، حيث توج المنتخب المغربي للرجال بذهبية البطولة بعد انتصاره على نظيره الجزائري، ليضمن بذلك تأهلاً مستحقاً إلى دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028”.
ريادة مغربية في المشهد القاري
شكلت مشاركة المغرب في نسخة هذا العام علامة فارقة؛ إذ بات المنتخب الوحيد من بين 44 فريقاً مشاركاً الذي ينجح في بلوغ نهائي منافسات الرجال والسيدات معاً. وعلى شاطئ “أبو هيف” التاريخي، قدم المنتخب المغربي للرجال أداءً مبهراً أمام الجزائر، حيث حسم المواجهة الحاسمة بشوطين نظيفين (21-19 و21-12)، ليعتلي منصة التتويج ويخطف بطاقة العبور المباشر إلى الأولمبياد.
وفي منافسات السيدات، ورغم التحدي القوي الذي واجهه المنتخب المغربي أمام نظيره النيجيري في النهائي، إلا أنه نجح في حصد الميدالية الفضية، مضيفاً إنجازاً جديداً لسجل الكرة الطائرة الشاطئية المغربية التي أثبتت علو كعبها في مختلف المحافل.
تخطيط استراتيجي وإهداء ملكي
يعزو المراقبون هذا التألق إلى العمل المؤسساتي الممنهج الذي تقوده بشرى حجيج، رئيسة الاتحاد المغربي للكرة الطائرة ورئيسة الاتحاد الأفريقي للعبة، حيث ساهمت استراتيجيتها في تطوير الكوادر وتأهيل المنتخبات للمنافسة على الألقاب القارية والدولية، مما وضع المغرب في صدارة المشهد الأفريقي للكرة الطائرة.
وقد حرصت حجيج على إهداء هذا التتويج التاريخي إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معبرة عن اعتزازها بالرعاية الملكية السامية للرياضة المغربية. وأكدت أن هذه النتائج، التي تشمل ذهبية الرجال، وفضية السيدات، والتأهل إلى بطولة العالم، تعكس بوضوح نجاح سياسات تمكين المرأة المغربية وتعزيز حضورها في القيادة والمنافسة الرياضية الدولية.
يُذكر أن البطولة التي أقيمت تحت إشراف اللجنة المنظمة برئاسة عايدة إسماعيل وبالتنسيق مع الاتحاد المصري للكرة الطائرة، شهدت تنافسية عالية، اختتمت بتتويج نيجيريا بلقب السيدات، فيما رسخ المغرب مكانته كقوة ضاربة بجمعه بين التأهل الأولمبي والنجاح التنظيمي والميداني.






