وجه نحو 102 من السفراء والدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين نداءً عاجلاً إلى حكومتيهما للتحرك الفوري لضمان احترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية، محذرين من أن “فلسطين تُمحى أمام أعين العالم”. يأتي هذا الموقف الدبلوماسي في وقت يتصاعد فيه العنف الميداني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط أزمة إنسانية خانقة يعيشها قطاع غزة.

وفي مقال مشترك نشرته صحيفة “لوموند” يوم السبت 23 أغسطس 2026، أكد الدبلوماسيون – ومن بينهم شخصيات رفيعة شغلت مناصب قنصلية في القدس ومواقع قيادية في الأمم المتحدة – أن على فرنسا وبريطانيا، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، ترجمة اعترافهما بدولة فلسطين الذي تم عام 2025 إلى خطوات ملموسة. واتهم الموقعون إسرائيل بتقويض فرص قيام الدولة الفلسطينية عبر سياسات “التطهير العرقي” المتمثلة في تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الممنهج بتواطؤ من القوات الإسرائيلية.

وبالتوازي مع هذا التحرك الدبلوماسي، شهدت الأراضي الفلسطينية تصعيداً ميدانياً، حيث اقتحم أكثر من 900 إسرائيلي باحات المسجد الأقصى، ممارسين طقوساً تلمودية ورافعين الأعلام الإسرائيلية. وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستوطنين، إذ أُقيمت بؤرة استيطانية جديدة شمال رام الله، بالتزامن مع اقتحامات طالت بلدات دير دبوان وبيت فوريك وعرابة، تخللها اعتداءات جسدية وإطلاق نار على منازل الفلسطينيين.

وفي قطاع غزة، سقط قتيل وجريح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة البصة بدير البلح. ووفقاً لوزارة الصحة في القطاع، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب منذ 7 أكتوبر 2023 نحو 73,419 قتيلاً و174,364 مصاباً. كما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى وضع كارثي، حيث يحتاج 94% من السكان إلى مأوى ومستلزمات أساسية، في وقت تواجه فيه أربع من كل خمس أسر مستويات جوع حادة، مع نقص حاد في الوقود والطاقة الضرورية للحياة اليومية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version