شهدت الساحة الأوكرانية والروسية تصعيداً عسكرياً دموياً متبادلاً، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لدعم الدفاعات الجوية الأوكرانية، وذلك قبيل اجتماع مرتقب لـ “تحالف الراغبين” لتعزيز القدرات الدفاعية لكييف.
ففي مدينة كريفيي ريغ وسط أوكرانيا، مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، تتواصل عمليات البحث عن ناجين تحت أنقاض مركز تجاري استهدفته مسيرات روسية، في هجوم أسفر عن مقتل 16 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين، بينهم 23 طفلاً، في حين لا يزال تسعة أشخاص في عداد المفقودين. وقد وصف زيلينسكي الهجوم بـ “الضربة الخبيثة”، مطالباً بزيادة الضغوط الدولية على موسكو.
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن صدمته إزاء الهجوم، مؤكداً عزمه إرسال صواريخ اعتراضية جديدة لتعزيز قدرة أوكرانيا على حماية مجالها الجوي. ومن جهته، ندد الاتحاد الأوروبي عبر مفوضة الشؤون الخارجية كايا كالاس بما وصفته بـ “إرهاب مخطط له” يهدف لجعل المدن الأوكرانية غير قابلة للحياة، بينما انتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الذي زار كييف مؤخراً، التصعيد الروسي واصفاً إياه بالوحشي.
تصعيد متبادل على الأراضي الروسية
في المقابل، شنت القوات الأوكرانية هجمات مضادة باستخدام المسيرات استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية داخل الأراضي الروسية. وأدت الهجمات في إقليم ييسك بمنطقة كراسنودار إلى مقتل طفلين وإصابة آخرين، كما سجلت منطقة سامارا مقتل شخص جراء سقوط مسيرة. وطالت الهجمات الأوكرانية منشآت صناعية ومستودعاً لعملاق التجارة الروسية “أوزون”، إضافة إلى استهداف مصفاة نفط تسببت في اندلاع حريق ضخم.
وتشهد كييف توتراً أمنياً مستمراً مع دوي صفارات الإنذار تحذيراً من صواريخ باليستية روسية، وسط تقارير عن سقوط ضحايا في ضاحية بوريسبيل وزابوريجيا. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه أوكرانيا لإحياء ذكرى استقلالها غداً الاثنين، وهو التوقيت الذي سيشهد انعقاد اجتماع “تحالف الراغبين” برئاسة مشتركة افتراضية وواقعية بين إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنام، لبحث سبل سد النقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية الأوكرانية.






