أطلق مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أدوات استثمارية رقمية متطورة تهدف إلى توجيه رؤوس الأموال الإماراتية نحو الأسواق والقطاعات العالمية الأكثر نمواً، وذلك استكمالاً لأجندة الاستثمارات الخارجية للدولة حتى عام 2026.
نقلة نوعية في دعم الاستثمارات الخارجية
خلال ترؤسه الاجتماع الثالث لمجلس إدارة المجلس، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن المرحلة الحالية تشهد تحولاً نوعياً في عمل المجلس، من التركيز على تعزيز الحضور العالمي إلى تبني نهج قائم على البيانات والتحليلات المتقدمة لضمان توجيه الاستثمارات نحو الفرص ذات الأولوية الاستراتيجية.
وقد كشف المجلس عن أداتين استراتيجيتين لدعم أعضائه؛ الأولى هي “لوحة بيانات المجلس للاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة”، التي توفر رؤية شاملة للمشهد الاستثماري العالمي، وتتيح للمستثمرين تحليل اتجاهات السوق، وحركة الاتفاقيات، وتفاصيل المشروعات المستقبلية، فضلاً عن تقديم تقارير متخصصة لكل دولة تساعد في اتخاذ قرارات استثمارية دقيقة ومبنية على أسس معرفية.
تقارير إمكانات الاستثمار
أما الأداة الثانية، فتتمثل في “مجموعة تقارير إمكانات الاستثمار”، التي تُقدم تقييماً علمياً لأبرز الفرص الاستثمارية الواعدة. وتعتمد هذه التقارير على بيانات رسمية ومفتوحة، وتراعي عوامل حيوية مثل حجم السوق، ومستويات الطلب، والسياسات الداعمة، والقدرة التنافسية، وذلك لضمان اختيار القطاعات التي تتماشى مع الاهتمامات الإماراتية وتتمتع بإمكانات نمو مرتفعة.
وأشار الزيودي إلى أن هذه الأدوات تربط أعضاء المجلس بالفرص المتاحة عبر شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تعد ركيزة أساسية لأجندة التجارة الخارجية للدولة، لافتاً إلى أن هذه المبادرات تجسد انتقال المجلس من مرحلة البناء المؤسسي إلى مرحلة التنفيذ العملي وصناعة الأثر الاقتصادي المستدام.
يذكر أن دولة الإمارات تواصل تعزيز حضورها التجاري العالمي، حيث بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية 1.937 تريليون درهم خلال النصف الأول من عام 2026، مما يعكس توسع الشراكات الاستراتيجية وفتح مسارات جديدة للمستثمرين الإماراتيين في مختلف دول العالم.
