بحث نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، مع وفد من قيادات الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، سبل تعزيز التحول التكنولوجي في المنطقة العربية، مع التركيز على استراتيجيات مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وما تفرضه من تحديات وفرص جديدة على اقتصادات الدول العربية.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، استعرض رؤى تطوير العمل العربي المشترك، بهدف صياغة نماذج فاعلة تدمج بين الرؤى السياسية والمشاريع الاستثمارية والشراكات الدولية، بما يسهم في تحويل الاحتياجات الوطنية إلى مبادرات ملموسة قابلة للقياس والتحقيق.
رؤية استراتيجية للاقتصاد الرقمي
قدم الدكتور علي محمد الخوري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، عرضاً حول مسيرة الاتحاد ومبادراته النوعية، بدءاً من “الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي” التي انطلقت بدعم من دولة الإمارات وصولاً إلى اعتمادها في القمم العربية. كما جرى استعراض “المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي”، كأداة معرفية تمكن صناع القرار من توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر تأثيراً في التنافسية والنمو.
وتناول الاجتماع عدداً من المشروعات التنموية، مثل مبادرة «سوق الغذاء العربي» ومشروع «محاصيل»، إضافة إلى برامج التدريب الرقمي التي تستهدف ربط الكفاءات البشرية باحتياجات أسواق العمل الحديثة.
مبادرة «مدار» وتعزيز التكامل الإقليمي
سلط الاجتماع الضوء على مبادرة «مدار»، وهي بوابة مخصصة للمشروعات العربية تهدف إلى ربط الفرص الاستثمارية بالمستثمرين والشركات العالمية. وأكد الخوري أن المرحلة القادمة تركز على توظيف شبكة علاقات الاتحاد لاستقطاب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في المشروعات التنموية.
من جانبهم، ناقش الحضور، بمن فيهم الدكتور أيمن غنيم الأمين العام المساعد للاتحاد، التداعيات المتوقعة للذكاء الاصطناعي على أسواق العمل والخدمات. كما تم التأكيد على أهمية تطوير “التشغيل البيني” للأنظمة الرقمية بين الدول العربية، لضمان تبادل البيانات والخدمات بسلاسة بما يدعم التكامل الاقتصادي العابر للحدود.
وفي هذا السياق، شدد المهندس عاطف حلمي، رئيس الجمعية العمومية للاتحاد، على أهمية التنسيق المؤسسي لتعظيم الاستفادة من الخبرات المتراكمة، بينما أوضح الدكتور أحمد الشربيني، الأمين العام للاتحاد، أن التوجه القادم يرتكز على توسيع نطاق برامج الاتحاد لتكون أكثر ارتباطاً بالأولويات الاقتصادية للدول، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تعزز التنمية في المنطقة العربية.






