أعلن باحثون في مركز «إم دي أندرسون» للسرطان بجامعة تكساس عن نجاح تجارب ما قبل سريرية لعلاج مبتكر يحمل الرمز «GT19630»، أثبت فعالية لافتة في استهداف بروتين «MYC»، الذي يُعد أحد أصعب الأهداف العلاجية في سرطانات الدم.

ويعمل المركب التجريبي الجديد من خلال آلية دقيقة تعتمد على تعطيل التفاعل الحيوي بين بروتيني «MYC» و«GSPT1»، وهما عنصران محوريان في تحفيز نمو الخلايا السرطانية وبقائها. وقد أظهرت الاختبارات المعملية على الحيوانات قدرة العقار على خفض مستويات هذين البروتينين بوضوح، مما أدى إلى القضاء على نسبة كبيرة من الخلايا السرطانية.

نتائج واعدة في حالات مستعصية

شملت النتائج الإيجابية نماذج متنوعة لسرطان الدم، واللمفوما، والورم النخاعي المتعدد، بما في ذلك الحالات التي تعاني من طفرات «TP53» المعروفة بصعوبتها البالغة في العلاج. وأظهرت الدراسة أن العقار لم يكتفِ بمهاجمة الخلايا السرطانية فحسب، بل نجح في استهداف الخلايا التي تشبه الخلايا الجذعية التي غالباً ما تسبب عودة المرض.

وتمثلت إحدى أبرز نتائج البحث في قدرة «GT19630» على استعادة حساسية الخلايا السرطانية لدواء «فينيتوكلاكس» في حالات ابيضاض الدم النخاعي الحاد التي طورت مقاومة تجاهه، حيث أسهم الدمج بين العلاجين في زيادة فترة بقاء النماذج الحيوية بأكثر من ثلاثة أضعاف.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الواعدة، يؤكد الباحثون أن العقار لا يزال في مرحلة ما قبل السريرية، مما يتطلب إجراء مزيد من الدراسات للتأكد من سلامته وفعاليته عند استخدامه لدى البشر، معتبرين أن هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لاستهداف بروتينات كان يُنظر إليها سابقاً كأهداف مستعصية على العلاج الدوائي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version