كشفت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى تفاهمات أولية خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد بوساطة أميركية واستضافة أردنية، يهدف إلى خفض حدة التوتر في المنطقة وتشكيل لجنة أمنية ثلاثية تضم كلاً من سوريا وتركيا وإسرائيل لمنع وقوع صدامات ميدانية.
وأوضحت الخارجية السورية أن وفدها، الذي ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، ناقش مع الجانب الإسرائيلي -الذي قاده مدير جهاز “الموساد” رومان غوفمان- سبل وقف الاعتداءات المتبادلة. ويأتي هذا التحرك في أعقاب العمليات العسكرية الأخيرة في جنوب سوريا، سعياً لإرساء حالة من الاستقرار الأمني.
ووفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا” نقلاً عن مصدر دبلوماسي، تركزت المباحثات على صياغة آليات عملية لوقف الاستهدافات وعمليات الاعتقال، مع محاولة إحياء مسار تفاوضي يمهد الطريق لاتفاق أمني مستقبلي أكثر شمولية.
السيادة الوطنية والثوابت السورية
في المقابل، شدد الجانب السوري خلال الاجتماع على تمسكه بسيادة الدولة السورية، مؤكداً حقها الكامل في تطوير جيشها الوطني واختيار تحالفاتها بما يخدم مصالحها الوطنية، مشدداً على رفض أي ترتيبات أمنية من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.
وفيما يتعلق بملف الجولان المحتل، جددت دمشق التأكيد على هويته السورية، معتبرة في الوقت ذاته أن الحديث عن تسوية وضعه النهائي في الوقت الراهن يعد أمراً سابقاً لأوانه. وأكد الوفد السوري أن الأولوية المباشرة في المرحلة الحالية تتلخص في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر 2024، والعودة إلى الالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
