شهدت العاصمة جوبا انطلاق الدورة الخامسة من ملتقى جنوب السودان للشعر العربي، تحت شعار «غرس الشارقة يثمر شعراً وأصالةً في إفريقيا»، بمشاركة 15 شاعراً، وذلك في إطار جهود دائرة الثقافة في الشارقة لتعزيز حضور اللغة العربية ومد جسور التواصل الثقافي في القارة الإفريقية.
يأتي تنظيم هذا الملتقى برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تأكيداً على دور الإمارة في رعاية المواهب الأدبية وتوفير منصات إبداعية تجمع المبدعين العرب والأفارقة، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وترسيخ مكانة الشعر العربي كأداة للتقارب الإنساني.
حضر فعاليات الدورة الخامسة سارة نياناث، وزيرة الثقافة والتراث والمتاحف القومية في جمهورية جنوب السودان، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة الشورى والأمانة العامة للمجلس الإسلامي. وأشادت الوزيرة خلال كلمتها بالمبادرات الثقافية التي تقودها الشارقة، معتبرة إياها جسراً فعالاً للتواصل الحضاري ومنصة حيوية لاكتشاف طاقات الشباب المبدع.
وأكدت نياناث على عمق العلاقات الإماراتية السودانية الجنوبية، داعيةً في الوقت ذاته إلى تعزيز التعاون المشترك في المجالات المعرفية، واقترحت ترجمة النتاج الشعري إلى اللغات المحلية والإنجليزية لضمان اتساع دائرة القراء والتعريف بالتجارب الأدبية المحلية على نطاق أوسع.
من جانبه، ثمن الدكتور محمد قاي، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان والمنسق العام للملتقى، الدعم المستمر الذي تقدمه الشارقة، مشيراً إلى أن استمرار الملتقى في دورته الخامسة يعكس الأثر الملموس للمشروع الثقافي الإماراتي في تطوير المشهد الأدبي المحلي وتوفير بيئة خصبة لتبادل الخبرات بين الشعراء.
قراءات شعرية تعانق الوطن
تضمنت فعاليات الملتقى أمسية شعرية قدم فيها الشعراء الـ 15 مختارات من نصوصهم التي تفاعلت مع قضايا الهوية والوطن والحنين. وقد استحضر المشاركون في قصائدهم جمال الطبيعة وروح الانتماء، ومنهم الشاعر يوسف قاي في قصيدته «بلادي»، والشاعر خميس عيسى في نص «جنوبنا»، والشاعرة ماريا شيرياتو في قصيدة حملت اسم «جنوب السودان»، إضافة إلى الشاعر دينق جمعه في قصيدته «بين الأمس واليوم»، والشاعرة سامية في قصيدتها التي عنونتها «وطني».
