اجتاح إعصار عنيف قرى جنوب غربي فرنسا، مخلفاً عشرات الإصابات وأضراراً مادية واسعة، وسط ظروف جوية متقلبة ضربت عدة مناطق في البلاد.
وتركزت الأضرار الأكبر في قرية “بوما”، حيث أظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمنازل، وتناثر الحطام في الطرقات، بالإضافة إلى اقتلاع الأشجار وتحطم العديد من السيارات جراء قوة الرياح. وقد وثقت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان الإعصار وهو يتشكل في الأفق فوق المنازل والأشجار.
تداعيات واسعة على الخدمات والبنية التحتية
أعلنت السلطات أن التقلبات الجوية تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 2800 منزل موزعة على عشر قرى. وفي سياق متصل، كشف وزير النقل فيليب تاباروت عن حدوث اضطرابات في حركة الملاحة الجوية، شملت تأجيل وإلغاء رحلات في مطارات بوردو، ومرسيليا، ونيس، وتولوز، ومطارات شمال باريس.
وبسبب سوء الأحوال الجوية، اضطرت السلطات في إقليم “أود” جنوب غرب فرنسا إلى إلغاء المرحلة الثالثة من سباق “فويلتا إسبانيا” للدراجات الهوائية، وذلك بعد أن أجبرت عاصفة برد قوية في جبال البرانس المتسابقين على البحث عن مأوى.
سياق مناخي متطرف
وتأتي هذه العواصف في وقت لا تزال فيه فرنسا تعاني من تبعات صيف شهد موجات حرارة غير مسبوقة وحرائق غابات مدمرة، كان جنوب غرب البلاد من بين الأكثر تضرراً منها، حيث شهد احتراق 42 ألف هكتار في واحدة من أكبر حرائق الغابات منذ الحرب العالمية الثانية.
يشار إلى أن هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الفرنسية “ميتيو فرانس” تشير إلى أن فرنسا تشهد في المتوسط عدة عشرات من الأعاصير سنوياً.






