شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً لافتاً، تخللته غارات جوية وتفجيرات واسعة النطاق نفذها الجيش الإسرائيلي، في وقت جددت فيه قوات “اليونيفيل” تمسكها بالخط الأزرق مرجعاً وحيداً للحدود، مؤكدة رصدها لكافة الانتهاكات التي تخرق القرار 1701.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في منطقة “دوحة كفررمان”، أسفرت عن مقتل شابين. وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الخروقات الميدانية المتواصلة التي تشهدها القرى الحدودية جنوبي البلاد.
عمليات تفجير وتدمير ممنهج
ميدانياً، نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات ضخمة طالت مناطق حيوية، حيث سُمع دوي انفجار كبير في بلدة “يحمر الشقيف” بقضاء النبطية، تلاه تفجير آخر في منطقة “أبو مكنا” ببلدة “الطيبة” في قضاء مرجعيون. كما طالت عمليات التدمير الإسرائيلية بنى تحتية ومنازل سكنية في بلدة “مجدل زون” بقضاء صور.
وفي سياق متصل، أجرى الجيش الإسرائيلي المتمركز في المنطقة الممتدة بين “قلعة الشقيف” و”كفرتبنيت” مروراً ببلدات “أرنون” و”زوطر الشرقية”، عمليات تمشيط واسعة تزامنت مع سماع انفجارات متكررة في المنطقة. كما استهدفت غارات جوية إسرائيلية محيط “دير سريان” و”القصير” و”دوحة كفررمان”.
موقف “اليونيفيل” من الخط الأزرق
وعلى الصعيد الدبلوماسي والأمني، أصدرت قوات “اليونيفيل” بياناً يوم الاثنين، شددت فيه على أن “الخط الأزرق” هو المرجع الوحيد والأوحد للوضع في جنوب لبنان، رافضة أي مصطلحات أخرى أو محاولات لفرض خطوط جديدة على الأرض.
وأوضحت اليونيفيل أن الخط الأزرق الذي أُنشئ عام 2000 يمثل خط الانسحاب الذي حددته الأمم المتحدة للتحقق من انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وأكدت القوات الدولية أنها تواصل مراقبة هذا الخط والإبلاغ عن أي تطورات، مشددة في الوقت ذاته على أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يُعد انتهاكاً صريحاً للقرار الدولي رقم 1701.
