أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن توقيع اتفاقية جديدة مع شركة “شيفرون” الأميركية، تهدف إلى تعزيز استكشاف وتطوير الموارد النفطية في البلاد. يأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه طرابلس إلى رفع معدلات إنتاجها اليومي من النفط إلى مليوني برميل، مستفيدة من الخبرات والتقنيات الحديثة للشركات العالمية.
تفاصيل الشراكة الجديدة
أكدت شركة “شيفرون” في بيان رسمي توقيع اتفاقية لتقاسم الإنتاج مع المؤسسة الوطنية للنفط، تتضمن تشغيل منطقة الامتياز رقم (106 – S4) الواقعة في حوض سرت، والتي كانت الشركة قد فازت بها خلال جولة العطاءات التي أجرتها ليبيا في عام 2025.
من جهتها، أوضحت حكومة الوحدة الليبية أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الدولة لرفع الكفاءة الإنتاجية وتنمية الاحتياطيات النفطية لدعم الاقتصاد الوطني. ولم يفصح البيان عن القيمة المالية للاتفاقية أو تفاصيلها الفنية أو مدتها الزمنية.
سياق استثماري رغم التحديات
تأتي هذه الاتفاقية استكمالاً لسلسلة من التحركات الليبية لجذب الاستثمارات الأجنبية؛ حيث وقعت طرابلس في نهاية يناير الماضي اتفاقية استراتيجية مدتها 25 عاماً مع شركتي “توتال إنرجي” الفرنسية و”كونوكو فيليبس” الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار لتطوير حقول النفط والغاز.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع أمني معقد، حيث تشهد البلاد مؤخراً موجة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية، أبرزها مجمع الزاوية النفطي. ورغم أن ليبيا تمتلك أضخم احتياطي نفطي في القارة الإفريقية بنحو 48.4 مليار برميل، إلا أنها لا تزال تواجه تداعيات الانقسام السياسي وغياب الاستقرار منذ عام 2011.
واقع القطاع النفطي
يذكر أن ليبيا شرعت في فبراير الماضي بمنح تراخيص لشركات أجنبية هي الأولى من نوعها منذ 17 عاماً، إذ تم منح 5 تراخيص من أصل 20 عرضاً مطروحاً. وقد أرجعت المؤسسة الوطنية للنفط محدودية الإقبال في ذلك الوقت إلى حالة عدم اليقين بشأن الوضع السياسي والظروف الأمنية المحيطة بمناطق الامتياز المقترحة.
