تتصاعد المطالب الحقوقية في فنزويلا، حيث تعالت أصوات عائلات مواطنين مُرحّلين من الولايات المتحدة، لقوا حتفهم تحت أنقاض مبانٍ احتجزتهم فيها السلطات قبل وقوع زلزالين مدمرين، مطالبين باعتذار رسمي ومحاسبة الحكومة عن “الاحتجاز غير المبرر” وفشل بروتوكولات الإخلاء.

وتعود تفاصيل المأساة إلى الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، حين ضرب زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة المنطقة الساحلية في فنزويلا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص. وكان من بين الضحايا 146 شخصاً رُحّلوا من الولايات المتحدة، وقامت السلطات باحتجازهم في مبنى قديم بولاية “لاغوايرا” يخضع لسيطرة عناصر الاستخبارات، وذلك بعد أن جُرّدوا من هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية.

اتهامات بالاحتجاز غير القانوني والتقصير

أعربت عائلات الضحايا عن غضبها من ظروف احتجاز أبنائهم، مشيرة إلى خلو سجلاتهم من أي تهم جنائية. وقالت أوسواديليس نونييز، والدة الشاب دانييل أليخاندرو نونييز راميريز الذي توفي في الكارثة: “نعلم أن الزلزال قضاء وقدر، لكن لماذا تم احتجازهم من دون مقتنياتهم الشخصية وبدون مبرر قانوني؟”. وأضافت أن السلطات منعت المحتجزين من مغادرة المبنى أثناء وقوع الهزات الأرضية، دون وجود أي خطة إجلاء لحمايتهم.

بدورها، حملت لوز ماريس ميلينديز، التي فقدت ابنها أنخيلو دافيد ميخيا ميلينديز، الحكومة مسؤولية الوفيات، مؤكدة أن الدولة تقاعست عن أداء واجبها الأساسي في حماية مواطنيها، وطالبت بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا التقصير.

مطالب بالعدالة والشفافية

وتسعى العائلات المتضررة، التي فقدت أبناءها في هذه الظروف المأساوية، إلى اتخاذ خطوات تصعيدية تشمل تقديم شكاوى على المستويين المحلي والدولي. وتطالب هذه العائلات بتعويضات معنوية، واعتذار رسمي، وإيضاحات بشأن أسباب الاحتجاز الذي أدى إلى هذه النتيجة الكارثية.

كما انتقدت الأسر غياب الشفافية والبيانات الدقيقة حول أعداد المُرّحلين الذين أعيدوا إلى البلاد، ومن نجا منهم ومن قضى في الزلزالين. يُذكر أن البيانات الحكومية المنشورة عبر تطبيق “إنستغرام” كانت قد أوضحت أن المجموعة المحتجزة ضمت 120 رجلاً و19 امرأة وسبعة أطفال، فيما قضت نونييز خمسة أيام من البحث الشاق في مستشفيات “لاغوايرا” و”كراكاس” قبل أن تعثر على جثمان ابنها في مشرحة مؤقتة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version