بينما تستعد دبي لاستقبال الدورة العاشرة من «تحدي دبي للياقة» في الفترة ما بين 31 أكتوبر و29 نوفمبر 2026، يستحضر خبير اللياقة البدنية نيكي هولاند رحلة المدينة الملهمة التي بدأت عام 2017، محولةً مفهوم الرياضة من مجرد نشاط بدني إلى أسلوب حياة يومي شارك فيه الملايين.
منذ انطلاق المبادرة قبل نحو عقد، نجح التحدي في استقطاب أكثر من 16 مليون مشاركة، مستنداً إلى فكرة جوهرية بسيطة: تخصيص 30 دقيقة فقط من الوقت اليومي لممارسة النشاط البدني. هذا الهدف، الذي وصفه هولاند -سفير التحدي لثلاث دورات- بالواقعي والعملي، استطاع تجاوز عقبة ضيق الوقت لدى سكان المدينة وزوارها، ليصبح جزءاً أصيلاً من إيقاع دبي السريع.
رحلة من الانبهار إلى الالتزام
يتذكر هولاند بداياته مع المبادرة قائلاً: «كانت رؤية المرافق الرياضية المتكاملة التي شُيدت خصيصاً لخدمة المشاركين لحظة استثنائية لم أشهد مثلها من قبل». ذلك الانبهار الأول تحول إلى التزام شخصي ومهني، حيث بادر هولاند بنقل التجربة لعملائه، مما خلق حالة من الاستمرارية الرياضية التي لا تزال قائمة حتى اليوم.
ويشير هولاند إلى أن تأثير هذه الدقائق الثلاثين لا يقتصر على الجانب الجسدي، بل يمتد ليعزز الصحة النفسية، مضيفاً: «الطاقة والحيوية التي تسري في المدينة خلال فترة التحدي مذهلة، وأطمح لأن نرى هذا الزخم الرياضي مستمراً على مدار العام».
تأثير عالمي من قلب دبي
لم تعد مبادرة دبي مجرد حدث محلي، بل تحولت إلى مصدر إلهام دولي، لا سيما مع المشاهد الاستثنائية التي تحول فيها شوارع المدينة الرئيسية، مثل شارع الشيخ زايد، إلى مسارات للركض وركوب الدراجات. يروي هولاند كيف يتفاعل أصدقاؤه في المملكة المتحدة مع توثيقه اليومي لنشاطاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن تجربة دبي تمتلك كافة المقومات التي تؤهلها لتكون نموذجاً ملهماً للمدن حول العالم.
ويؤكد هولاند أن التغيير الذي يشهده المجتمع ملموس في كل مكان، من الساحات العامة والشواطئ مثل «كايت بيتش»، حيث تتحول المساحات المفتوحة إلى قرى حيوية تعج بممارسي مختلف الأنشطة الرياضية، مما يخلق بيئة محفزة للجميع، تجعل من الرياضة خياراً طبيعياً يمارسه الأفراد دون تردد أو تكلف.





