كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن بلورة مسودة مقترحات للسلام أُعدت بالتنسيق مع واشنطن ودول أوروبية، في مسعى لإنهاء الصراع الدائر مع روسيا، وذلك بالتزامن مع تحرك دبلوماسي أمريكي بارز تمثل في زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) إلى موسكو.

خارطة طريق مقترحة

أوضح زيلينسكي أن كييف ترى نافذة زمنية مواتية لإنهاء الحرب تمتد من قمة مجموعة العشرين المرتقبة في الولايات المتحدة في ديسمبر المقبل، وحتى نهاية صيف 2027. وأشار إلى أن المقترح يتلخص في وثيقة من صفحة واحدة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: وقف فوري لإطلاق النار، ومقترح بإنشاء منطقة اقتصادية حرة في إقليم دونباس بإدارة طرف ثالث، بالإضافة إلى تحديد الدور المستقبلي للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في الترتيبات الأمنية لأوكرانيا.

مواقف متصلبة ومسارات دبلوماسية

في المقابل، واجهت هذه المقترحات تحفظات روسية واضحة؛ إذ أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، رفض موسكو القاطع لأي تواجد لقوات تابعة لحلف الناتو داخل الأراضي الأوكرانية. كما شككت روسيا في جدوى مقترح المنطقة الاقتصادية في دونباس، مؤكدة تمسكها بالسيادة على المناطق الأربع التي أعلنت ضمها، ومشددة على أن أي تسوية يجب أن تعالج ما تصفه بـ”الأسباب الجذرية” للصراع.

وفي مسار موازٍ، شهدت موسكو لقاءً دبلوماسياً نادراً جمع وزير خارجية الفاتيكان، بول ريتشارد غالاغر، بنظيره الروسي سيرغي لافروف. ودعا غالاغر الطرفين إلى إنهاء الحرب والبدء في مفاوضات جدية، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية يفاقم من صعوبة تحقيق المصالحة الوطنية مستقبلاً.

استمرار التصعيد الميداني

وعلى الصعيد الميداني، ورغم الحراك السياسي، تواصلت وتيرة القتال؛ حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سفن شحن كانت تحمل إمدادات للجيش الأوكراني في مينائي “بيفديني” و”أوديسا” على البحر الأسود، فيما ردت كييف بشن هجمات باستخدام الطائرات المسيرة في عمليات متبادلة تعكس تباعد المسارات بين الميدان والدبلوماسية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version