انطلق في مدينة كولونيا الألمانية أكبر معرض لألعاب الفيديو في العالم “غيمز كوم 2026″، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً بمشاركة 1600 شركة من مختلف دول العالم، وسط تطلعات باستقطاب أكثر من 350 ألف زائر خلال أيام الفعالية التي تستمر حتى يوم الأحد المقبل.

واستهل الحدث فعالياته مساء الثلاثاء بعرض “ليلة الافتتاح المباشر”، الذي شهد كشف النقاب عن مقاطع ترويجية وإعلانات لأحدث الألعاب المنتظرة، قبل أن يفتح المعرض أبوابه رسمياً أمام الزوار والمتخصصين يوم الأربعاء. ويشهد المعرض حضوراً دولياً واسعاً، حيث يأتي نحو ثلثي الشركات المشاركة من خارج ألمانيا، مع بروز ملحوظ للشركات الآسيوية في المشهد هذا العام.

تحديات الصناعة وآفاقها

وفي كلمته خلال الافتتاح، وصف جيف كيلي مقدم العرض حالة صناعة ألعاب الفيديو بأنها تمر بمرحلة “تغير وتطور” تحمل في طياتها مزيجاً من الإثارة والترقب. وأشار كيلي إلى التحديات التي يواجهها القطاع حالياً، مثل إغلاق بعض استوديوهات التطوير وارتفاع أسعار الأجهزة، مؤكداً في الوقت ذاته على استمرارية الإبداع لدى المطورين، سواء في الشركات الكبرى أو فرق العمل المستقلة الصغيرة.

مؤشرات السوق الألماني

يأتي انعقاد المعرض في ظل تراجع طفيف تشهده سوق ألعاب الفيديو في ألمانيا؛ إذ أفاد اتحاد صناعة الألعاب الألماني “جيم” بأن إيرادات القطاع -التي تشمل الألعاب والأجهزة والخدمات- سجلت 4.2 مليار يورو في النصف الأول من عام 2026، بانخفاض نسبته 3 بالمئة مقارنة بالعام السابق.

وأرجع الاتحاد هذا التراجع إلى انخفاض مبيعات أجهزة الألعاب والكمبيوتر وملحقاتها بنسبة 8 بالمئة لتصل إلى 1.3 مليار يورو، نتيجة لارتفاع أسعار المكونات التقنية مثل الذاكرة ووحدات التخزين، مما دفع المستهلكين إلى التريث في اقتناء أجهزة جديدة. وفي المقابل، أظهرت البيانات صموداً في قطاعات أخرى، حيث نمت إيرادات خدمات الألعاب عبر الإنترنت بنسبة 3 بالمئة لتصل إلى 556 مليون يورو، بينما حافظت مبيعات الألعاب والمشتريات الداخلية على استقرارها عند مستوى 2.3 مليار يورو.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version