أعلنت السلطات الإيرانية عن تحقيق تقدم ملموس في مفاوضاتها الجارية مع سلطنة عمان حول إدارة مضيق هرمز، مؤكدة التوصل إلى تفاهمات جوهرية تتعلق بتقسيم المياه والعائدات بين البلدين، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأفاد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، بأن الجانبين توصلا إلى اتفاقات محددة بشأن حصة كل دولة من مياه المضيق ونسب العوائد المترتبة عليه. ومع ذلك، وجه محبي أصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة، معتبراً أنها تعمل على عرقلة إتمام هذا الاتفاق وتعطيل خطوات تنفيذه.
تطورات الملاحة والأمن البحري
تأتي هذه التصريحات في أعقاب مباحثات مكثفة استمرت لأسابيع بين طهران ومسقط، اللتين تطلان على الممر المائي الاستراتيجي. وقد أعلنت طهران مؤخراً عن اتفاق الجانبين على الإحداثيات الجغرافية لمسار ملاحي جديد في وسط المضيق.
وفي إطار هذه المساعي، أجرى وزيرا خارجية إيران وعمان محادثات في طهران يوم الثلاثاء الماضي، بحثا خلالها صيغة إطارية لمسار عبور مؤقت عبر المضيق، بالإضافة إلى إطلاق مشروع مشترك لتطهير الممر المائي من الألغام البحرية.
خلفية التوتر في المضيق
تكتسب هذه المفاوضات أهمية بالغة في ظل الأزمة الراهنة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب توجيه ضربات عسكرية أميركية إسرائيلية لإيران. وعلى إثر ذلك، فرضت طهران حصاراً على مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال في الأوقات الاعتيادية.
من جانبها، ردت الولايات المتحدة بفرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية، تزامناً مع إعلان واشنطن عن حزمة عقوبات جديدة تهدف إلى ممارسة ضغوط اقتصادية قصوى على إيران.






