أدانت الولايات المتحدة الأمريكية بشدة الغارة الجوية التي نفذتها القوات المسلحة السودانية داخل الأراضي التشادية، محذرة من مغبة توسيع رقعة الصراع السوداني خارج الحدود، وتداعيات ذلك على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أن العنف الدائر في السودان وخارجه لا بد أن يتوقف فوراً، مشدداً على عدم وجود حل عسكري للأزمة الراهنة، وأن توسيع نطاق المواجهات العسكرية إلى ما وراء الحدود السودانية لا يستند إلى أي مبرر.
وفي هذا السياق، كشف بولس عن إجراء مباحثات “مثمرة” مع الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، تركزت حول تداعيات الغارة الأخيرة. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الجانبين عبرا عن قلقهما البالغ من أي تحركات من شأنها تأجيج التصعيد الإقليمي، وتهديد السلم والاستقرار في الجوار السوداني.
ودعا المستشار الأمريكي أطراف الصراع في السودان إلى ضرورة الالتزام بهدنة إنسانية فورية، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.
كما تطرقت المباحثات إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه تشاد في تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، وتقديم الدعم اللازم للاجئين السودانيين. وأعرب بولس عن تقدير واشنطن للشراكة القائمة مع إنجمينا، مؤكداً التزام الولايات المتحدة باستمرار التنسيق والتعاون المشترك لمواجهة الأزمات الراهنة.
يشار إلى أن مسعد بولس سبق أن حذر في تصريحات سابقة من مساعي قوى سياسية متطرفة وجماعات إسلامية لاستغلال الحرب في السودان لعرقلة مسار الانتقال المدني في البلاد.
