أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني في مملكة البحرين نموًا ملموسًا في الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.2% بالأسعار الثابتة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك في ظل أداء اقتصادي قوي سجلته المملكة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.

تحديات اقتصادية وتراجع في الناتج المحلي

وأشار التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن الوزارة -والذي أوردته وكالة أنباء البحرين- إلى أن الأداء الاقتصادي الإجمالي واجه ضغوطاً خلال شهر مارس نتيجة الاعتداءات الإيرانية على المملكة. وبناءً على ذلك، سجل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة تراجعًا بنسبة 3.8% على أساس سنوي، متأثرًا بالانخفاض الحاد في الأنشطة النفطية بنسبة 37.2%؛ وهو ما أرجعته الوزارة إلى القيود المفروضة على الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز التي أعاقت القدرة التصديرية، إضافة إلى عمليات الصيانة الدورية المجدولة.

وعلى صعيد الأسعار الجارية، سجل الناتج المحلي الإجمالي انخفاضًا بنسبة 2.7%، مدفوعًا بتراجع الأنشطة النفطية بنسبة 31.1%، في حين سجلت الأنشطة غير النفطية نموًا بنسبة 1.9% على أساس سنوي.

هيكل الاقتصاد ونمو القطاعات الرئيسية

وأوضحت الوزارة أن الأنشطة غير النفطية أثبتت مرونتها، حيث استحوذت على 90.1% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال الفترة ذاتها، مع تحقيق تسعة أنشطة اقتصادية من أصل 13 نموًا إيجابيًا.

وتصدرت الأنشطة المالية وأنشطة التأمين قائمة القطاعات غير النفطية الأكثر نموًا بنسبة 8.6%، لترسخ مكانتها كأكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة بلغت 19.7%. وجاء قطاع الصناعة التحويلية في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة وصلت إلى 14.6%، يليه نشاط الإدارة العامة بنسبة 9%، ثم نشاط التشييد بنسبة 7%.

وفي ختام تقريرها، أكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن البحرين تواصل تحقيق تقدم في المؤشرات التنموية والاقتصادية الدولية، وهو ما يعكس فاعلية الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز جاذبية وتطوير بيئة الأعمال في المملكة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version