يواجه عدد من المقيمين في دولة الإمارات تحديات متزايدة في استكمال إجراءات السفر إلى دول منطقة «شنغن»، حيث أدت الإشعارات المفاجئة بإعادة جدولة المواعيد إلى إرباك خطط السفر الصيفية، مما دفع المسافرين للمطالبة بزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز استقبال الطلبات.
إشعارات التأجيل تضع المسافرين في مأزق
على الرغم من انحسار أزمة توافر مواعيد التأشيرات مقارنة بذروة السنوات الماضية، إلا أن حالة من «عدم اليقين» لا تزال تخيم على المتقدمين. فقد أفاد العديد منهم بتلقي رسائل إلكترونية تفيد بتأجيل مواعيدهم المقررة مسبقاً إلى تواريخ لاحقة، وذلك لأسباب أرجعتها المراكز إلى ظروف تشغيلية أو تنظيمية، مما اضطر الكثيرين إلى تكبد خسائر مالية نتيجة تعديل أو إلغاء حجوزات الطيران والفنادق.
وفي هذا السياق، أوضح خليل سليمان، موظف مقيم في دبي، أنه تلقى إشعاراً بتأجيل موعده قبل أقل من 24 ساعة من موعده المحدد، رغم إتمامه لكافة الترتيبات، واصفاً التجربة بالمحبطة. وبدورها، أشارت بتول محمود، مقيمة في الشارقة، إلى أن التحدي لا يقتصر على ندرة المواعيد فحسب، بل يمتد إلى القلق الدائم من التغييرات المفاجئة التي قد تهدم خطط الإجازات العائلية المرتبطة بمواعيد عمل أو دراسة.
نصائح الخبراء لتجنب مخاطر الحجوزات
من جانبه، أرجع كريم معوّض، المدير العام لوكالة «كوين آن» للسياحة والسفر، هذا الضغط إلى تزايد الطلب خلال موسم الإجازات الصيفية على وجهات مثل فرنسا، وإيطاليا، واليونان، وقبرص، وإسبانيا، موضحاً أن الطاقة التشغيلية للقنصليات قد لا تواكب دوماً وتيرة الطلب المتسارعة. وشدد معوّض على ضرورة استغلال اللوائح الأوروبية التي تسمح بالتقديم قبل موعد السفر بـ 6 أشهر، مؤكداً أن الحجز المبكر يمنح المسافر هامشاً كافياً للتعامل مع أي طارئ.
بدوره، حذر استشاري السفر قدري عزت من خطورة التعامل مع الوسطاء أو محاولات شراء المواعيد، مؤكداً أن هذه الممارسات غير الرسمية قد تفضي إلى خسارة أموال المتقدمين أو إلغاء طلباتهم نهائياً. ودعا عزت المتقدمين إلى متابعة بريدهم الإلكتروني بانتظام لضمان الإحاطة بأي مستجدات، مطالباً في الوقت ذاته الجهات المعنية بضرورة تعزيز القدرات الاستيعابية للمراكز وتمديد ساعات العمل، بما يضمن تحسين تجربة المتعاملين وتقليص فترات الانتظار خلال مواسم الذروة.
