مع اقتراب النجم المصري عمر مرموش من خوض تجربة احترافية جديدة في صفوف توتنهام هوتسبير الإنجليزي، قادماً من مانشستر سيتي في صفقة تقدر بـ 60 مليون جنيه استرليني، تعود إلى الأذهان ذكريات المصريين اللذين سبقاه إلى النادي اللندني قبل نحو عقدين من الزمان؛ أحمد حسام “ميدو” وحسام غالي، اللذان وضعا اللبنات الأولى للحضور المصري في قلعة “السبيرز”.
ميدو.. رائد التجربة المصرية في شمال لندن
كان أحمد حسام “ميدو” سبّاقاً في اقتحام الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث انضم إلى توتنهام في يناير 2005 قادماً من روما الإيطالي على سبيل الإعارة. ترك “العالمي” بصمة فورية في مباراته الأولى بتسجيله هدفين في شباك بورتسموث، ليواصل تألقه لاحقاً بتسجيل 11 هدفاً في موسم 2005-2006، مما ساعد الفريق على حجز مقعد في مراكز المقدمة.
وبعد انتهاء فترة الإعارة الناجحة، أتم النادي تعاقده النهائي مع ميدو في صيف 2006 مقابل 4.5 مليون جنيه استرليني. وبشكل عام، خاض ميدو خلال رحلته مع النادي 61 مباراة في مختلف المسابقات، هز فيها الشباك 19 مرة وصنع 6 أهداف، قبل أن يغادر صفوف الفريق في أغسطس 2007 نحو ميدلسبره.
حسام غالي.. موهبة واعدة وتحديات فنية
في يناير 2006، سار حسام غالي على خطى زميله وصديقه ميدو، لينضم إلى توتنهام بعقد يمتد لأربع سنوات ونصف. وجاء انتقال غالي بعد تشجيع كبير من ميدو، الذي نقل له صورة إيجابية عن أجواء النادي والجماهير. ورغم المهارات الفنية العالية والقدرة على تأدية أدوار متعددة في خط الوسط، إلا أن مسيرة غالي لم تستمر طويلاً، حيث شارك في 34 مباراة رسمية سجل خلالها 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة.
نهاية درامية ودرس قاسٍ
شهد مايو 2007 نقطة تحول حزينة في مشوار غالي مع النادي، حينما أبدى اعتراضه بشكل حاد على قرار استبداله خلال مواجهة بلاكبيرن روفرز، حيث أقدم على إلقاء قميص النادي على أرضية الملعب. أثارت هذه الواقعة استياءً جماهيرياً واسعاً أثر على مستقبله في الفريق، مما أدى لإعارته لاحقاً إلى ديربي كاونتي، قبل أن يرحل بشكل نهائي عن الكرة الإنجليزية في عام 2009 متجهاً إلى النصر السعودي.
واليوم، يأتي انتقال عمر مرموش، البالغ من العمر 27 عاماً، ليفتح فصلاً جديداً للمواهب المصرية في توتنهام، مستنداً إلى إرث تركه مواطناه قبل سنوات، وممهداً الطريق بعد تجارب مصرية متنوعة في “البريميرليغ” شهدتها تلك الحقبة، ضمت أسماءً مثل أحمد المحمدي، وعمرو زكي، ومحمد شوقي، وأحمد فتحي، ومحمد ناجي جدو.






