في خطوة تعزز السيادة الصحية الإفريقية، أعلنت مجموعة «مينافارم» الصيدلانية المصرية عن تطوير لقاح تجريبي يستهدف التصدي لسلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، وهي السلالة التي تشهد تفشياً مقلقاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل غياب أي لقاح أو علاج معتمد لها حالياً.
دعم دولي لتعزيز القدرات الإفريقية
وكشف بيان مشترك صدر يوم الخميس 27 أغسطس 2026، عن حصول مجموعة «مينافارم» على تمويل يصل إلى 16.5 مليون دولار، مقدم من «الائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة» (سيبي)، وهو شراكة دولية تتخذ من أوسلو مقراً لها. وستخصص هذه المنحة لدعم التطوير ما قبل السريري للقاح الذي طورته شركة «بروبيوجن» التابعة للمجموعة المصرية ومقرها برلين.
ويهدف التمويل إلى تمهيد الطريق لإطلاق أول تجربة سريرية (المرحلة الأولى) على البشر داخل القارة الإفريقية، لتقييم مدى مأمونية اللقاح وقدرته على تحفيز الاستجابة المناعية لدى المتلقين.
تحدي «إيبولا» وضرورة الابتكار المحلي
يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه المجتمع الدولي تحديات جسيمة في احتواء تفشي فيروس إيبولا في الكونغو؛ حيث أُعلن عن رصد الوباء في 15 مايو، ليسجل منذ ذلك الحين أكثر من 5650 إصابة مؤكدة، وأدى إلى وفاة أكثر من 2700 شخص، متجاوزاً بذلك حصيلة الموجة الوبائية الأكثر فتكاً التي شهدتها البلاد بين عامي 2018 و2020.
من جانبه، أكد جان كاسيا، مدير الوكالة الصحية التابعة للاتحاد الإفريقي (سي دي سي إفريقيا)، أهمية هذه الخطوة، مشيراً إلى أن تطوير لقاح تجريبي من قبل شركة إفريقية يعكس امتلاك القارة للقدرات اللازمة لمواجهة الأوبئة وتصنيع أدوات حماية السكان ذاتياً.
تجدر الإشارة إلى أن ائتلاف «سيبي» يدعم حالياً تطوير أربعة لقاحات تجريبية أخرى ضد سلالة «بونديبوغيو». وفي الوقت الراهن، توصي منظمة الصحة العالمية باعتماد تجارب سريرية من المرحلة الثالثة باستخدام لقاح «إيرفيبو» المخصص لسلالة «زائير»، رغم عدم وجود أدلة حاسمة على فعاليته الكاملة ضد سلالة «بونديبوغيو» لدى البشر، باستثناء نتائج التجارب المخبرية على الحيوانات التي أظهرت حماية نسبية.
