تتحمل الخزينة العامة في إنجلترا تكاليف باهظة تصل إلى 6 ملايين جنيه إسترليني لتنظيف مواقع “نفايات ضخمة” غير قانونية، وذلك في إطار خطة حكومية جديدة تهدف إلى التصدي لجرائم النفايات التي تشكل نسبة 20% من إجمالي النفايات في البلاد.

وأعلنت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر، ضمن “خطة عمل جرائم النفايات”، عن تدخل وكالة البيئة بصفة استثنائية لتنظيف المواقع التي تشكل خطراً جسيماً على الصحة العامة والبيئة، علماً أن المسؤولية القانونية عادة ما تقع على عاتق ملاك الأراضي الذين تُستخدم أراضيهم كمكبات غير شرعية.

وفي هذا السياق، كشف رئيس الوزراء عن حملة وطنية واسعة النطاق لمكافحة هذه الظاهرة، مع خطط لتنظيف ثلاثة مواقع إضافية من بين الأكبر في إنجلترا، ليبلغ إجمالي المواقع المستهدفة بالتنظيف على نفقة الدولة ستة مواقع، وهي: “باور ستيشن رود” في جزيرة شيبي بكينت، “آيمر كلوز” في رانيميد بساري، “ميدلاند رود” في برادفورد، “آلان رامسبوتوم واي” في هايندبيرن، “ورثينج رود” في شيفيلد، و”بولتون هاوس رود” في مانشستر الكبرى.

تشديد الإجراءات ضد عصابات النفايات

وصرحت وزيرة البيئة، السيدة أنجيلا إيجل، قائلة: “بعد سنوات من السماح لجرائم النفايات بالتفاقم، بدأنا باتخاذ إجراءات حاسمة”، مشيرة إلى نشر المزيد من المفتشين الميدانيين واستخدام طائرات بدون طيار (درونز) لرصد المخالفين وضبطهم متلبسين، مؤكدة أن هذه الخطوات توجه رسالة واضحة للعصابات الإجرامية بأنه لم يعد لديهم مكان للاختباء.

وعلى الرغم من هذه الخطوات، لا يزال هناك العديد من المواقع غير القانونية التي لم تُحدد بعد مصائرها أو الجهات التي ستتحمل تكاليف تنظيفها. وفي هذا الصدد، طالب تشارلي كوتس، رئيس مجلس أبرشية هاينام، بضرورة تحرك وكالة البيئة لتنظيف موقع في منطقة “أوفر” بمقاطعة غلوسترشير، منتقداً ضآلة المبالغ التي يتم استردادها من المجرمين، واصفاً إياها بأنها “لا تشكل أي رادع”، حيث إن الأرباح الناتجة عن هذه الجرائم تفوق بكثير قيمة الغرامات.

مطالبات بمساءلة الجناة

من جانبه، دعا غافن لين، رئيس جمعية ملاك الأراضي والريف (CLA) التي تمثل نحو 28 ألفاً من المزارعين وملاك الأراضي، إلى اتخاذ تدابير أكثر صرامة لتحميل المجرمين التكاليف المادية، مشدداً على أن العقوبات يجب أن تكون فعلية، عبر مصادرة المركبات واسترداد الأموال المستحقة، لجعل جريمة النفايات عملاً خاسراً.

وردّت وكالة البيئة بأن تأخر تحصيل بعض أوامر المصادرة يعود لكونها لا تزال ضمن فترة الستة أشهر المسموح بها قانونياً للسداد، وأن التخلف عن الدفع هو أمر تبت فيه المحاكم. كما أشارت الوكالة إلى إمكانية استرداد المزيد من الأموال حال توافر معلومات جديدة عن أصول المخالفين.

يُذكر أن السلطات ألقت القبض على أربعة رجال في إطار التحقيقات الجارية حول مكب نفايات غير قانوني في كيدلينغتون، وقد أُطلق سراحهم جميعاً مع استمرار التحقيقات.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version