تعرضت بلدة قصرة شمالي الضفة الغربية لهجوم واسع شنه عشرات المستوطنين، في تصعيد جديد لحالة التوتر التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب في غزة.
وأفاد يوسف عبد الكريم حسن، أحد سكان البلدة، في تصريحات لوكالة “فرانس برس”، بأن مجموعة من المستوطنين بدأت بالاقتراب من منزل كان يعمل بداخله عدد من الفلسطينيين، قبل أن تستدعي تعزيزات ضخمة عادت برفقتها. وأوضح حسن أن المستوطنين حاصروا الفلسطينيين داخل المنزل وشرعوا برشقهم بالحجارة بشكل مكثف.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه دفع بقوات من جنوده وشرطة الحدود إلى الموقع عقب تلقي بلاغات حول اندلاع مواجهات وتراشق بالحجارة، واصفاً المشاركين في الهجوم من الجانب الإسرائيلي بـ”مثيري الشغب”. وأكد الجيش أن قواته رصدت عشرات المستوطنين وهم يتحصنون داخل منزل فلسطيني أثناء وجود سكانه بداخله، مشيراً إلى تسجيل إصابات في صفوف الفلسطينيين جراء الهجوم.
وفي سياق الإجراءات الميدانية، ذكر الجيش أنه تمكن من إخراج المستوطنين من المنزل والفصل بين الجانبين، كما قام بمصادرة مركبات يُشتبه في استخدامها للوصول إلى منطقة الحدث، مؤكداً أنها ستُستخدم كأدلة في التحقيق الذي فتحته الشرطة الإسرائيلية.
يُذكر أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من التوترات التي تشهدها بلدة قصرة خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث سبق أن أفاد السكان خلال شهر أغسطس الجاري عن محاصرة منازلهم من قبل مستوطنين، مما تسبب في عرقلة وصول الإمدادات الأساسية، وهو الأمر الذي قوبل بإدانات واسعة على الصعيدين المحلي والدولي.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد حاد في وتيرة العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، مع تزايد ملحوظ في الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.






