في خطوة تعزز مساعي تحديث قطاع النقل الجوي السوري، تسلمت البلاد طائرتي “إيرباص A320” ضمن برنامج استراتيجي لتطوير الأسطول الوطني. وقد أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري رسمياً عن إدراج الطائرتين في السجل الوطني، مشيرة إلى أن الطائرة الأولى قد وصلت بالفعل إلى مطار دمشق الدولي، بينما تستكمل الثانية إجراءات الطلاء بالهوية البصرية الجديدة للناقل الوطني تمهيداً لوصولها قريباً.
معايير عالمية في التشغيل والصيانة
وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن الطائرتين اللتين تم ضمهما للأسطول كانتا تعملان سابقاً في السوق الأوروبية، مما يعني خضوعهما لمعايير صارمة في السلامة وصلاحية الطيران. وأكد أن الطائرتين خضعتا لعمليات تقييم فني شاملة وصيانة دقيقة بمشاركة كوادر وطنية وخبرات عالمية لضمان جاهزيتهما التشغيلية الكاملة.
تطوير مطار دمشق الدولي
يأتي توسيع الأسطول الجوي بالتوازي مع مشروع ضخم لتطوير مطار دمشق الدولي، والذي انطلقت عقوده في أواخر نوفمبر 2025 باستثمارات تصل إلى 4 مليارات دولار. ويقوم على هذا المشروع تحالف دولي بقيادة شركة “أورباكون” القابضة القطرية، وبمشاركة شركات من تركيا (جينكيس وكاليون) والولايات المتحدة (إستس).
ويهدف المشروع الطموح إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار لتصل إلى 31 مليون مسافر سنوياً، حيث من المتوقع أن يستقبل 6 ملايين مسافر بحلول نهاية العام الجاري 2026. وتتضمن خطة التطوير إنشاء صالات ركاب حديثة، وترقية البنية التحتية الجوية والبرية، إضافة إلى تطوير أنظمة لوجستية ذكية ومناطق تجارية وخدمية متكاملة.
مستقبل الناقل الوطني
ووفقاً لرئيس الهيئة العامة للطيران المدني، فإن استراتيجية تعزيز الأسطول تهدف إلى بناء ناقل وطني قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً. ومن المخطط أن يسهم إدخال الطائرات الجديدة في افتتاح وجهات سفر جديدة، وزيادة وتيرة الرحلات، وتحسين انتظامها، مما ينعكس إيجاباً على حركة الاقتصاد والسياحة والاستثمار، مع استمرار العمل على استكمال استلام بقية الطائرات المقررة ضمن البرنامج الوطني.






