شهدت مدينة إنكارناسيون في باراغواي أجواء احتفالية بفعاليات رالي «دبليو آر سي» (بطولة العالم للراليات)، حيث جمع الحدث رئيس جمهورية الباراغواي، سانتياغو بينيا، ومحمد بن سليّم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «فيا»، وسط حضور جماهيري حاشد يعكس النمو المتسارع لهذه الرياضة في البلاد.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أجرى الجانبان مباحثات موسعة حول سبل تعزيز رياضة السيارات في الباراغواي ومنطقة الأميركتين، مع التركيز على استراتيجيات تطوير المواهب الشابة ودعم القاعدة الشعبية، فضلاً عن خطط جذب المزيد من البطولات والمنافسات العالمية إلى المنطقة.
وقد تابع الرئيسان جانباً من المنافسات، حيث شهدت المرحلة السابعة عشرة مرور سيارة «باسو دي لوس تيروس»، وهي نسخة مطابقة لسيارة «أودي كواترو إس 1» الأسطورية التي صُنعت محلياً. وتعد هذه اللحظة ذات طابع خاص لمحمد بن سليّم، الذي يمتلك في رصيده 14 لقباً في رالي الشرق الأوسط، حيث سبق له قيادة طراز «أودي كواترو» خلال مسيرته الاحترافية في رالي قطر الدولي عام 1987.
مرحلة مفصلية لمستقبل الراليات
تأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي للرياضة، عقب إبرام الاتحاد الدولي للسيارات اتفاقية طويلة الأمد لحقوق البث التجاري لبطولتي العالم وأوروبا للراليات. وتزامنت هذه الخطوة مع صفقة استثمارية ضخمة وصفت بالأبرز في القرن الحالي، تمت بقيادة شركتي «كوسموبيليس» و«بارك سكوير كابيتال» لاستحواذ الشركة المروجة لبطولة العالم للراليات، بهدف ضخ استثمارات غير مسبوقة تضع الجماهير في صلب التطوير المستقبلي للرياضة.
وفي هذا السياق، أشاد محمد بن سليّم بالشغف الكبير الذي يتمتع به جمهور الباراغواي، مؤكداً توافق الرؤى مع الرئيس بينيا حول الدور الفاعل لهذه الرياضة في تنمية المجتمعات وتوفير الفرص للشباب. كما عبّر بن سليّم عن تقديره لرؤية سيارة «أودي كواترو» على المسارات، واصفاً إياها بأنها لحظة عاطفية أعادت إلى الأذهان ذكريات مسيرته المهنية.
من جانبه، ثمّن الرئيس سانتياغو بينيا حرص بن سليّم على حضور الرالي للعام الثاني على التوالي، معتبراً ذلك شهادة ثقة من الاتحاد الدولي للسيارات في مكانة الباراغواي كشريك استراتيجي للمستقبل، وتأكيداً على عمق شغف الشعب الباراغواياني برياضة السيارات وسباقات الرالي تحديداً.






