تتلاشى الآمال تدريجيًا في العثور على ناجين جراء الفيضانات المدمرة التي ضربت نيبال، لا سيما في أوساط عائلات العمال المفقودين في مشاريع الطاقة الكهرومائية، حيث لا يزال الغموض يكتنف مصيرهم وسط تضاريس وعرة غمرتها الأوحال.
وفي تصريحات صحفية، وصفت “أوبادياي” حجم المأساة التي تعيشها عائلتها منذ يوم الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أن الأيام الأولى كانت مليئة بالانتظار والترقب على أمل أن يكون المفقود قد تمكن من الوصول إلى مناطق مرتفعة والعودة سيرًا على الأقدام لمسافة 60 ميلاً إلى منزله، إلا أن هذا الأمل بدأ يتضاءل مع مرور الوقت.
وتركز جهود السلطات النيبالية حاليًا على مواقع محطات “تريشولي 3A” و”3B” للطاقة الكهرومائية، والتي تضم شبكات من الأنفاق. وقد لجأت فرق الإنقاذ إلى عمليات تفجير محكومة في التلال المحيطة، كان آخرها فجر الإثنين، في محاولة لفتح ممرات تؤدي إلى المواقع المحاصرة.
صعوبات لوجستية وتحديات ميدانية
وأوضحت “أوبادياي” أن الوصول إلى موقع العمل يمثل تحديًا بالغ الصعوبة، حيث طمرت الأوحال المباني بالكامل تحت أمتار من الرواسب، مما جعل عمليات البحث شبه مستحيلة في الوقت الراهن. وأضافت أن انقطاع الاتصالات وانهيار الشبكات الهاتفية في غضون 20 دقيقة من وقوع الكارثة حال دون الحصول على أي معلومات لمدة ثلاثة أيام، مما دفع العائلة للاعتماد على المتابعة الإخبارية والتواصل مع السلطات المحلية والجيش والشرطة.
وتابعت قائلة: “الطريقة الوحيدة للوصول هي عبر المروحيات، وهو أمر يتطلب مهارات خاصة نظراً لطبيعة المنطقة المعقدة، كما أننا ننتظر وصول معدات متخصصة قادرة على التعامل مع كميات الطين الضخمة”.
بصيص أمل في مواقع أخرى
وعلى الرغم من الأنباء الإيجابية الواردة من محطات أخرى على طول وادي النهر، حيث تمكن بعض العاملين من الاحتماء داخل أنفاق المحطات، إلا أن التوقعات بالنسبة لموقع المفقود لا تزال قاتمة. وأشارت “أوبادياي” إلى وجود نحو 14 محطة طاقة في الوادي، موضحة أن المفقود كان يعمل سائقًا، وعلى الرغم من وجوده في الموقع، إلا أنه من غير المرجح أن يكون داخل شبكة الأنفاق العميقة وقت وقوع الفيضان، مما يرجح فرضية أن تكون الموجة الأولى قد جرفته بعيدًا.
