شهدت العلاقات الإيرانية-الأميركية تصعيداً عسكرياً حاداً ليل الثلاثاء، في أعقاب أعنف تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ أسابيع، مما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة آخرين في هجمات طالت مناطق متفرقة داخل إيران.
وأعلنت وكالة “إرنا” الإيرانية أن هجوماً صاروخياً استهدف محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 8 آخرين. وفي حادثة منفصلة، لقي 4 أشخاص حتفهم جراء هجوم استهدف حفل زفاف في مدينة كوهستاك بمحافظة هرمزغان جنوب شرقي إيران.
من جانبها، أكدت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) إتمامها موجة واسعة من الضربات التي استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني. وشملت العمليات العسكرية الأميركية تدمير منصات دفاع جوي، وأنظمة رادار، ومنشآت بحرية، بالإضافة إلى مواقع اتصالات وقدرات مخصصة لزرع الألغام.
وقد تركزت معظم الضربات في المناطق القريبة من مضيق هرمز، الذي يشهد توتراً مستمراً على خلفية تهديدات إيرانية لناقلات النفط التي تعبر الممر المائي دون الحصول على تصريح. وفي المقابل، أصدرت السلطات الإيرانية بيانات رسمية أكدت فيها تنفيذ ضربات ضد أصول أميركية في دول أخرى بالمنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، تبادلت واشنطن وطهران لغة التهديد؛ حيث لوحت الإدارة الأميركية بتنفيذ ضربات “أشد تدميراً” في حال استمرار المواجهات، بينما نددت إيران بشدة بالهجمات التي استهدفت المدنيين، واصفة إياها بالانتهاك الصارخ، مؤكدة سقوط ضحايا بين المدنيين خلال قصف حفل الزفاف.






