سجلت أسعار النفط ارتفاعاً بنحو 1% في تعاملات الأربعاء، مواصلةً اتجاهها الصعودي وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تجاوز خام برنت حاجز 95 دولاراً للبرميل، بينما تخطى الخام الأمريكي مستوى 91 دولاراً، مدفوعةً بمخاوف من تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
وفي أحدث التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.73% لتصل إلى 95.49 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.55% مسجلة 90.71 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع استكمالاً لمكاسب كبيرة تحققت يوم الثلاثاء، والتي شهدت قفزة في أسعار العقدين بأكثر من أربعة دولارات، مسجلين أكبر زيادة يومية لهما منذ أواخر يوليو الماضي.
توترات إقليمية وتأثيرها على الإمدادات
تعود هذه القفزة في الأسعار إلى التطورات العسكرية الأخيرة، حيث شنت الولايات المتحدة سلسلة غارات جوية على أهداف داخل إيران خلال الليل، في رد فعل على تصعيد متبادل بين الجانبين. ويعد هذا التبادل العسكري الأخطر منذ أسابيع، ويأتي عقب هجمات طالت ناقلتي نفط أثناء مغادرتهما مضيق هرمز يوم الاثنين، مما أدى إلى حالة من الاضطراب في مسارات الإمدادات ودفعت المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة لتأمين احتياجاتهم.
انخفاض المخزونات الأمريكية
وفي سياق متصل، دعمت بيانات القطاع في الولايات المتحدة -أكبر منتج للنفط في العالم- اتجاه الأسعار نحو الصعود. فقد أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي تراجعاً في مخزونات الخام بنحو 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس الماضي. كما سجلت مخزونات نواتج التقطير، التي تدخل في صناعة الديزل وزيت التدفئة، انخفاضاً بمقدار 265 ألف برميل، مما يعزز من ضغوط الشح في الأسواق العالمية.






