أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزم بلاده على مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشدداً على أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من قدراته العسكرية لضمان عدم تشكيله تهديداً لإسرائيل مستقبلاً.
جاءت تصريحات نتنياهو عبر منشور على منصة “إكس” عقب جولة ميدانية أجراها داخل قطاع غزة، حيث أعلن سيطرة القوات الإسرائيلية على نحو 60 بالمئة من مساحة القطاع، مؤكداً في الوقت ذاته نية الجيش البقاء في تلك المواقع وعدم الانسحاب منها في الوقت الراهن.
وأشار نتنياهو خلال تواجده الميداني إلى أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها للقضاء على المسلحين، معتبراً أن هدف تجريد غزة من السلاح قد تحقق بنسب كبيرة، إلا أن هناك مهاماً إضافية يتوجب استكمالها. ولفت إلى الموقع الاستراتيجي للقوات التي تسيطر على مناطق تطل على بلدات “سديروت” و”نتيفوت” وعسقلان والكيبوتسات المحيطة بالقطاع.
وتأتي هذه التطورات الميدانية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، حيث لا يزال الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية وقصفاً مدفعياً متكرراً. ويواجه سكان القطاع، الذين يتجاوز عددهم المليونين وأغلبهم من النازحين، ظروفاً إنسانية صعبة في ظل استمرار هذه العمليات.
اعتقالات وتصعيد ميداني
على صعيد متصل، أعلنت إسرائيل يوم الثلاثاء عن نجاح قواتها في اعتقال مسؤول الأمن الداخلي في حركة حماس خلال عملية عسكرية داخل القطاع. وذكر مكتب نتنياهو أن المعتقل يعد من كبار قادة الحركة، مشيراً إلى أنه كان يتولى مسؤولية إخفاء ونقل الرهائن، وتوفير مخابئ لقيادات الحركة، بالإضافة إلى جهوده في تعزيز قدرات التنظيم ومحاولة استعادة إمكاناته العسكرية.
في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بمقتل أربعة أشخاص نتيجة عمليات قصف مكثفة شهدتها المدينة مؤخراً، في تصعيد يصفه مراقبون بأنه من الأشد منذ أسابيع.
