أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن سلسلة من الاتفاقيات النفطية المرتقب توقيعها في العاصمة الفنزويلية كراكاس، ستؤدي إلى مضاعفة إنتاج النفط الخام في البلاد بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة، وذلك في إطار جهود واشنطن لتعزيز إمدادات الطاقة العالمية.

زيارة محورية ورهان على زيادة الإنتاج

جاء تصريح رايت خلال زيارته الرسمية لفنزويلا، وهي ثاني زيارة له منذ إلقاء القوات الأمريكية القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي. وتأتي هذه الخطوات في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة ترتيب قطاع النفط في فنزويلا، العضو المؤسس في منظمة “أوبك”، والذي شهد تراجعاً حاداً في مستويات الإنتاج؛ حيث انخفض من ذروة بلغت 3 ملايين برميل يومياً في التسعينيات إلى ما يتراوح بين 1.1 و1.2 مليون برميل يومياً في الأشهر الأخيرة.

تحالفات دولية واستثمارات استراتيجية

من المقرر أن تشهد الأيام الجارية توقيع حزمة من الاتفاقات المتعلقة بمشروعات الطاقة، بمشاركة شركات كبرى تشمل “شيفرون” الأمريكية، و”إيني” الإيطالية، و”أو.إن.جي.سي” الهندية، و”جيو بارك” الكولومبية، بالإضافة إلى شركة “جي.إي فيرنوفا” الأمريكية. وأكد الوزير رايت أن هذه الاستثمارات ستسهم في زيادة المعروض النفطي، مما قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن طاقة التكرير تظل التحدي الأكبر أمام أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة.

اتفاق “نابيب” ونفوذ القوى العظمى

تتزامن هذه التحركات مع كشف الرئيس دونالد ترامب عن اتفاق يمنح الولايات المتحدة وصولاً طويل الأمد إلى جزء كبير من احتياطيات فنزويلا النفطية، التي تُعد من بين الأكبر عالمياً. وبموجب الترتيب، حصلت شركة “نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز” (نابيب)، المدعومة من الولايات المتحدة، على عقد إيجار لمدة 100 عام يغطي 17 حقلاً نفطياً باحتياطيات تقدر بنحو 65 مليار برميل. وأثار هذا الاتفاق، الذي أُبرم دون منافسة، بعض المخاوف المتعلقة بالخلفية المهنية لرئيس الشركة، أليخاندرو بيتانكورت، وهو ما نفته الشركة مؤكدة سجله الحافل في القطاع.

إعادة هيكلة الحقول والوضع الإقليمي

أوضح مسؤول أمريكي مرافق للوفد، أن العديد من الحقول المشمولة في الاتفاق كانت خاضعة لسيطرة روسية وصينية حتى وقت قريب. وأكد المسؤول أن هذه الخطوة لا تهدف إلى استعداء الصين، مشيراً إلى قوة العلاقات الثنائية مع بكين. وفي سياق منفصل، أشار الوزير رايت إلى عبور 17 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز مؤخراً، مؤكداً أنها الكمية الأكبر منذ تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في تقليص التدفقات سابقاً.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version