سجلت معدلات الوفيات في القطاع الزراعي في ويلز وإنجلترا واسكتلندا خلال عامي 2025-2026 أعلى مستوى لها منذ عقد، حيث بلغ عدد الضحايا 22 حالة وفاة، مما يجعل الزراعة ثاني أكثر المهن خطورة بعد قطاع البناء الذي شهد 27 حالة وفاة، وذلك وفقاً لبيانات هيئة الصحة والسلامة (HSE).
وتشير الأرقام إلى أن نسبة الوفيات في المزارع تجاوزت نظيرتها في القطاعات الأخرى بسبعة أضعاف لكل 100 ألف عامل، كما أن احتمالية التعرض لحوادث مميتة في هذا القطاع تزيد بمقدار 21 ضعفاً مقارنة بمتوسط جميع الصناعات.
وفي هذا السياق، حذرت “مارغريت”، التي فقدت زوجها “إيسلوين” إثر سقوطه في حفرة مخلفات زراعية (slurry pit)، من الضغوط المتزايدة التي يواجهها المزارعون، مؤكدة أن الأوضاع تزداد سوءاً. وأشارت إلى أن منطقتها شهدت وفاة أربعة أشخاص في محيط أربعة أميال خلال السنوات الأخيرة، واصفة الأمر بالمخيف.
واستذكرت مارغريت حرص زوجها قائلة: “كان إيسلوين شديد الحذر، ومن المزارعين النادرين الذين يرتدون خوذة دائماً. كان واعياً بمخاطر المهنة، وكنت أكرر عليه دائماً بضرورة توخي الحذر”. وأضافت أنها شعرت بأن مكروهاً قد حدث في يوم وفاته عندما تأخر عن موعد العشاء الذي لم يكن يعتاد التأخر عنه، معبرة عن صعوبة تقبل الطريقة التي رحل بها.
تحدثت مارغريت عن التبعات الصعبة التي تلت الحادثة، حيث اضطرت لبيع مواشي المزرعة والاتفاق مع مزارعين آخرين لاستئجار معظم أراضيها. وعن رحلة تجاوز الأزمة، قالت: “بقيت لأكثر من عام أبكي يومياً، وكنت أظن أن هذا حالي إلى الأبد، لكن الأمور بدأت تصبح أسهل بمرور الوقت”.
وقد اختارت مارغريت البقاء في “لانيسيل”، مؤكدة على أهمية التركيز على الذكريات الجميلة وتجاوز المحنة من خلال الانشغال بتربية الخيول.
