أعلنت السلطات الصحية في هولندا، يوم الخميس، عن رصد تسع حالات إصابة بفيروس “غرب النيل” حتى الثاني من سبتمبر الجاري، وذلك في ظل تزايد وتيرة انتشار هذا المرض الذي ينقله البعوض في عدة دول أوروبية.
وأوضح المعهد الهولندي للصحة العامة والبيئة في بيان رسمي، أن المصابين التقطوا العدوى نتيجة تعرضهم للدغات بعوض موبوء. وتوزعت الإصابات جغرافياً على مقاطعات أوتريخت، وشمال برابانت، وهولندا الشمالية، وهولندا الجنوبية، مشيراً إلى أن معظم الحالات استدعت النقل إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، كما سُجلت حالة وفاة واحدة بين المرضى في أواخر شهر أغسطس الماضي.
طبيعة الفيروس وآليات انتقاله
يُصنف فيروس “غرب النيل” كأحد الأمراض التي ينقلها البعوض، حيث ينتقل إلى الإنسان بعد أن يلدغه البعوض الذي سبق وأن امتص دماء طيور مصابة بالفيروس. وأكد المعهد أن الفيروس لا ينتقل بين البشر مباشرة. وفيما يخص الأعراض، أشار التقرير إلى أن 80 في المئة من المصابين لا تظهر عليهم أي علامات مرضية، بينما يعاني حوالي 19 في المئة من أعراض مشابهة للإنفلونزا، في حين تواجه نسبة 1 في المئة فقط مضاعفات عصبية حادة.
وحتى الآن، لا يوجد لقاح معتمد للبشر للوقاية من هذا الفيروس أو علاج متخصص له، على الرغم من توفر لقاحات مخصصة للخيول. ويأتي هذا الانتشار في هولندا متماشياً مع تقارير المركز الأوروبي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، الذي أفاد برصد حالات في دول أخرى هذا العام، منها: ألبانيا، والنمسا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وإيطاليا، وكوسوفو، ومقدونيا الشمالية، ورومانيا، وصربيا، وإسبانيا.
تجدر الإشارة إلى أن الإصابات بفيروس غرب النيل في القارة الأوروبية تسجل عادةً ذروتها خلال موسم نشاط البعوض، الذي يمتد من نهاية الربيع وحتى الخريف، وتتركز معظم الحالات بين شهري يوليو وسبتمبر.






