كشفت تقارير عسكرية إسرائيلية عن تفاصيل عملية السيطرة على شبكة أنفاق استراتيجية في مرتفعات “علي الطاهر”، وذلك بعد رفع قيود الرقابة العسكرية عن العملية. وتُعد هذه الأنفاق واحدة من أهم الأصول الدفاعية واللوجستية التي كان يعتمد عليها حزب الله في المنطقة.
وأشار مصدر عسكري إلى أن الشبكة المحصنة كانت مجهزة بإمكانات متطورة تشمل غرف عمليات واتصالات، ومستودعات أسلحة، ومنشآت طبية ولوجستية، بالإضافة إلى أماكن للمعيشة صُممت لتمكين المقاتلين من إدارة العمليات والبقاء تحت الأرض لفترات زمنية طويلة.
تفاصيل العملية الميدانية
انطلقت العملية العسكرية في مرتفعات “علي الطاهر” ليلة 14 يونيو، بالتزامن مع التحركات الرامية للسيطرة على قلعة الشقيف، بهدف رئيسي تمثل في قطع خطوط الإمداد والاتصال بين شبكة الأنفاق ومنطقة النبطية.
وخلال المواجهات التي رافقت العملية، تعرضت دبابة تابعة لقائد كتيبة المدرعات 52 لهجوم مكثف بصواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيرة قرب بلدة الطيبة ليلة 18 يونيو، مما أسفر عن مقتل قائد الكتيبة وثلاثة جنود إسرائيليين.
نتائج التمشيط والتحقيقات
وفقاً للمعطيات التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، كان هناك قرابة 30 عنصراً من حزب الله داخل الأنفاق عند بدء العملية، نافياً في الوقت ذاته وجود أي عناصر أو مستشارين من الحرس الثوري الإيراني في الموقع. كما عثرت القوات الإسرائيلية على جثامين 15 مسلحاً داخل الممرات، بينما تشير التقديرات إلى فرار بقية العناصر مع احتمالية إصابة بعضهم خلال الانسحاب.
وعمدت القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي إلى اعتماد أسلوب الحذر؛ حيث تمركزت القوات فوق الأنفاق لأسابيع، واستعانت بوحدات الهندسة التي استخدمت أنظمة روبوتية لمسح الممرات داخلياً، مفضلةً الاعتماد على القوة النارية لتجنب المخاطر الناجمة عن المواجهات المباشرة تحت الأرض.
كما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله سعى خلال تلك الفترة إلى الضغط على إيران للتدخل عسكرياً لمنع سقوط مرتفعات “علي الطاهر” وشبكة الأنفاق التابعة لها في قبضة الجيش الإسرائيلي.






