تواجه طيور “البفن” في جزيرة “ماي” البريطانية تراجعاً حاداً في أعدادها، وسط تحذيرات علمية من أن الظروف المناخية القاسية باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار هذه المستعمرات البحرية.

وقد أجرى باحثون من مركز علم البيئة والهيدرولوجيا في المملكة المتحدة (UKCEH) مسحاً ميدانياً شاملاً استمر لمدة ستة أيام، حيث قام الفريق بتمشيط الجزيرة بالكامل لإحصاء الجحور وتقييم مدى إشغالها من قبل طيور البفن أو الأرانب التي تشاركها الموطن.

مخاوف من تأثيرات التغير المناخي

وأعرب مارك نيول، مدير العمليات الميدانية في مركز علم البيئة والهيدرولوجيا على جزيرة ماي، عن قلقه البالغ إزاء تأثيرات “الظواهر الجوية المتطرفة” على القدرات التكاثرية للبفن وغيرها من الطيور البحرية. وأشار نيول إلى أن تراجع الأعداد يعود إلى سلسلة من الأحداث المناخية الحادة، بما في ذلك موجات الحر البحرية والعواصف الشديدة التي ضربت المنطقة، والتي أثرت سلباً على معدلات البقاء خلال ثلاثة من فصول الشتاء الخمسة الماضية.

وأضاف نيول: “تكمن المخاوف الحقيقية بشأن طيور البفن وغيرها من الطيور البحرية في التوقعات العلمية التي تشير إلى زيادة وتيرة وشدة هذه الظواهر المناخية المتطرفة في المستقبل”.

نظام بيئي فريد تحت الضغط

تعد جزيرة “ماي” ملاذاً حيوياً للعديد من الأنواع، بفضل خلوها من الحيوانات المفترسة؛ فهي تحتضن طيور “الغلموت”، و”الفلمار”، و”الخرشنة”، و”النوارس”. كما تستضيف الجزيرة آلاف الفقمات التي تتكاثر فيها خلال فصلي الخريف والشتاء، وتُعد محطة رئيسية لحوالي 250 نوعاً من الطيور المهاجرة التي تتخذ منها نقطة توقف في رحلاتها الطويلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version