لقي عدد من الأشخاص حتفهم في منطقة “أوكريكا” بنيجيريا إثر استنشاقهم أبخرة سامة ناتجة عن عملية يُشتبه في كونها سرقة لخط أنابيب نفطي. وأفادت مجموعة مجتمعية محلية بأن الضحايا تعرضوا لأبخرة مادة تُعرف محلياً باسم “وقود إندوراما”، وهي نوع من البنزين المكرر (PMS).
تحقيقات رسمية وتحذيرات أمنية
من جانبه، دعا فيلق الدفاع المدني والأمن في نيجيريا (NSCDC) وسائل الإعلام والجمهور إلى توخي الحذر والاعتماد على المعلومات المؤكدة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل حالياً على كشف ملابسات الحادث الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي.
وأدان الفيلق عمليات الثقب والسرقة غير القانونية لخطوط الأنابيب، محذراً من أن مثل هذه الأنشطة تشكل تهديداً خطيراً للأرواح، والبيئة، والاقتصاد الوطني. كما انضم العديد من النشطاء إلى هذه الدعوات، محذرين من التداعيات البيئية الكارثية الناجمة عن هذه الممارسات غير المشروعة.
تكثيف العمليات ضد لصوص النفط
وفي سياق متصل، شددت الحكومة النيجيرية من إجراءاتها ضد ظاهرة سرقة النفط خلال السنوات الأخيرة. وفي تصريحات للقناة التلفزيونية النيجيرية “تشانلز تي في”، أكد مدير المعلومات البحرية، القبطان أبيودن فولورونشو، أن البحرية النيجيرية تواصل دورياتها في الممرات المائية والمناطق الساحلية في دلتا النيجر، محذراً لصوص النفط بأنه “لا يوجد مكان للاختباء”. وأضاف فولورونشو: “أيامهم معدودة، وسنضمن تقديم كل من يُقبض عليه إلى العدالة”.
وتأتي هذه التحركات الأمنية في وقت كثفت فيه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية عملياتها ضد لصوص النفط الذين غالباً ما يتخذون من غابات المانغروف الكثيفة في المنطقة ملاذاً لهم.
طموحات إنتاج النفط
تسعى نيجيريا جاهدة لرفع معدلات إنتاجها من النفط الخام بعد سنوات من التراجع الناجم عن عمليات السرقة المستمرة، وانعدام الأمن، ونقص الاستثمارات في هذا القطاع. وتهدف البلاد إلى الوصول بحجم إنتاجها إلى نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، معولة على تعزيز الإجراءات الأمنية وإجراء إصلاحات هيكلية لجذب استثمارات جديدة.
