شهدت مؤشرات الأسهم في «وول ستريت» تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات يوم الجمعة، متأثرةً بضغوط سياسية متجددة من الرئيس الأمريكي ترامب، الذي طالب علناً بخفض أسعار الفائدة، في خطوة تنذر باحتدام المواجهة مجدداً مع البنك المركزي الأمريكي. وجاء هذا التراجع بالتوازي مع صدور تقرير وظائف أمريكي أظهر أداءً فاق التوقعات بكثير، مما عزز التكهنات حول توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة في اجتماعه المرتقب.

وسجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات متفاوتة، حيث انخفض مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.55%، وتراجع مؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.35%، في حين خسر مؤشر «ناسداك» نحو 0.40% من قيمته.

بيانات التوظيف تضغط على الأسواق

كشفت البيانات الصادرة أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة جديدة في القطاعات غير الزراعية خلال شهر أغسطس الماضي، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين التي استطلعتها «داو جونز» والتي كانت تترقب إضافة 53 ألف وظيفة فقط. وفي الوقت ذاته، استقر معدل البطالة عند 4.1% كما كان متوقعاً، مع إجراء تعديلات تصاعدية لأرقام شهري يونيو ويوليو الماضيين.

وقد أدى صدور هذه الأرقام إلى قفزة واسعة في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث لامس عائد السندات لأجل عامين أعلى مستوياته منذ يناير 2025. وتفاعلاً مع هذه المعطيات، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال أسبوعين إلى 58% وفقاً لتقديرات متداولي العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي.

أداء الأسواق العالمية

في الأسواق الأوروبية، مالت المؤشرات نحو الهبوط في جلسة الجمعة قبل صدور بيانات التوظيف الأمريكية؛ إذ انخفض مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.04%، وهبط مؤشر «داكس» الألماني 0.08%، كما تراجع «فاينانشال تايمز» البريطاني 0.07%، و«كاك» الفرنسي 0.18%. وعلى النقيض، برز سهم شركة «فولكسفاجن» بصعود لافت بلغت نسبته 6%، مدعوماً بخطة تحول استراتيجية أعلنتها الشركة تشمل إلغاء 50 ألف وظيفة، مما دفع المؤشر الفرعي لقطاع السيارات للارتفاع بنسبة 1.1%.

أما في آسيا، فقد نجح المؤشر الياباني «نيكاي» في إنهاء سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.26% عند مستوى 65020.94 نقطة، مدعوماً بصعود سهم «سوفت بنك» بنسبة 12%، رغم تسجيل المؤشر خسارة أسبوعية بلغت 2%. وفي الإطار ذاته، استعاد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً توازنه ليغلق مرتفعاً بـ 0.03% عند 4103.23 نقطة، رغم تسجيله خسارة أسبوعية بنسبة 1.05%.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version